ويشترط ( * ) فيهم : التكليف بالبلوغ والعقل ( 1 ) والإيمان ، بل العدالة والحرّيّة أيضاً على الأحوط . نعم ، لا بأس بالمكاتب .
ويشترط أيضاً معرفة المسائل المتعلَّقة بعملهم اجتهاداً أو تقليداً ، وأن لا يكونوا من بني هاشم . نعم ، يجوز استئجارهم من بيت المال أو غيره ، كما يجوز عملهم تبرّعا .
شرح
( 1 ) ذكر الفقهاء شروطاً للعاملين على الزكاة قد ادّعي عليها الإجماع في كلمات غير واحد .
منها : البلوغ والعقل ، وذكروا في وجهه أنّ الصبي والمجنون قاصران يحتاجان في نفوذ تصرّفهما إلى الولي ، ولا ريب أنّ استعمال الشخص لجباية الزكوات يتضمّن نوع ولاية على الصدقات ، فكيف يقبل الاتّصاف بهذا العنوان من هو محتاج في تصرّفه إلى الولي ؟ ! ولكن هذا لعلَّه واضح البطلان ، ضرورة أنّ العامل لا يزيد على كونه أجيراً محضاً ، وليست له أيّة ولاية على الزكاة بوجه ، وإنّما هو كسائر العمّال المتصدّين بإجارة أو جعالة ونحوهما لغيرها من سائر الأعمال ، ولا شكّ في جواز استئجار الصبي أو المجنون بإذن الولي فيما إذا لم يبلغ المجنون حدّا يوجب إتلاف المال .
فإن تمّ إجماع قطعي كاشف عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) ولا يتمّ جزماً فهو ، وإلَّا فلا مانع من استئجارهما ، سيّما وأنّ بعض الصبيان لهم قابليّة العمل أقوى من البالغين .
والحاصل : أنّه لم يكن لدينا دليل تعبّدي من نصّ أو إجماع قطعي على هذا
هامش
( * ) على الأحوط .