تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
فإنّ العامل يستحقّ منها سهماً في مقابل عمله ( 1 ) وإن كان غنيّاً . ولا يلزم استئجاره من الأوّل ، أو تعيين مقدار له على وجه الجعالة ، بل يجوز أيضاً أن لا يعيّن ويعطيه بعد ذلك ما يراه .
شرح
والحراسة والإيصال ونحوها ، على نحوٍ يظهر المفروغيّة عن عدم جواز التصدّي بدون الإذن . ثمّ إنّ المراد بالعامل مطلق من يتصدّى لعملٍ مستندٍ إلى الزكاة ، من الجباية والحراسة والكتابة والإيصال إلى الحاكم الشرعي والتقسيم إلى الفقراء ، فإنّ الكلّ مشمول لعنوان العامل بمقتضى الإطلاق ، ولا وجه للتخصيص بما عدا الأخير ، وإن كان هو المترائي ممّا رواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم في تفسيره من أنّ العاملين عليها هم السعاة والجباة في أخذها وجمعها وحفظها حتّى يؤدّوها إلى من يقسّمها ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 211 / أبواب المستحقين للزكاة ب 1 ح 7 ، تفسير القمي 1 : 299 .، حيث يظهر منها خروج القسمة عن العمل كما نصّ عليه في الجواهر ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام 15 : 333 .. فإنّ الرواية مرسلة لا يعتمد عليها ، وإطلاق الآية شامل لذلك ، وإن كان ربّما يظهر من بعض الروايات أنّ العمل هو الجمع ، ولكنّه لا يصحّ ، إذ لا يحتمل أن يكون للعمل معنى خاصّ غير المعنى اللغوي ، كما أنّ ما يظهر من بعض أهل اللغة من التخصيص بالسعي والجمع لا حجّيّة فيه بعد إطلاق الآية المباركة وشمولها للكلّ من غير دليل صالح للتقييد حسبما عرفت . ( 1 ) هل الحصّة المدفوعة إلى العامل من الزكاة يستحقّها مجّاناً كما في الفقير والمسكين ، أم أنّها في مقابل عمله فيجوز أن يستأجر من الأوّل أو يعيّن مقدار له على وجه الجعالة أو يعطيه بعده بلا تعيين ؟