وإن خرج وقتها ولم يخرجها ( 1 ) فإن كان قد عزلها دفعها إلى المستحقّ بعنوان الزكاة ، وإن لم يعزلها فالأحوط الأقوى عدم سقوطها ( * ) ، بل يؤدّيها بقصد القربة من غير تعرّض للأداء والقضاء .
شرح
ولكن الاستصحاب ممنوع على مسلكنا . إذن لا دليل على بقاء الوقت بعد الزوال ، ومقتضى الأصل البراءة عن الوجوب زائداً على المقدار المعلوم من الوقت ، فإنّ المتيقّن من الجعل تعلَّق التكليف إلى هذا الحدّ ، فيرجع في الزائد عليه إلى أصالة البراءة .
والمتحصّل من جميع ما قدّمناه : أنّ منتهى الوقت بالإضافة إلى من يصلَّي هو صلاة العيد حتّى وإن صلَّاها أوّل وقتها ، وبالنسبة إلى غيره هو الزوال كما ذكره في المتن ، فلاحظ .
( 1 ) إذا خرج وقت الفطرة سواء أكان هو الصلاة أم الزوال أم الغروب حسبما عرفت ولم يكن مخرجاً لها فقد يكون ذلك مع العزل ، وأُخرى بدونه .
أمّا مع العزل : فلا إشكال في جواز التأخير إلى أن يدفع المعزول إلى المستحقّ بعنوان الزكاة كما ذكره في المتن ، فإنّ ذلك هو مقتضى مفهوم العزل المفروض جوازه كما سيجيء ( 1 )( 1 ) في ص 474 .، وقد تعيّن المعزول في الزكاة بالعزل فلا بدّ من صرفه فيها ، ولا يجوز الرجوع عنها ، فإنّ ما كان لله لا يرجع فيه . هذا ، مضافاً إلى التصريح بجواز التأخير في موثّق إسحاق بن عمّار المتقدّم ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 357 / أبواب زكاة الفطرة ب 13 ح 4 ..
وأمّا بدونه : فهل يسقط الوجوب بخروج الوقت ؟ أم لا بدّ من إخراجها
هامش
( * ) بل لا يبعد السقوط .