تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح
وكأنّه يظهر منها أنّ في الحنطة خصوصيّة يكتفى فيها بنصف الصاع . هذا ، ولو كنّا نحن وهذه الروايات من غير قرينة خارجيّة لأمكن الجمع بالحمل على الأفضليّة وأنّ الواجب في الحنطة نصف الصاع وأفضله الصاع الكامل وإن كان وارداً في مقام التحديد ، نظير ما ورد في بعض الكفّارات ، حيث ورد تارةً أنّها مدّ وأُخرى أنّها مدّان ، فجمع بينهما بالحمل على الاستحباب . ولكن بالقرينة الخارجيّة علمنا أنّ نصوص النصف خرجت مخرج التقيّة ، وهي الروايات الكثيرة المعتبرة المتضمّنة أنّ هذه الأحدوثة من فعل عثمان وهو الذي بدّل وغيّر ، وتبعه على ذلك معاوية بعد أن عاد الحقّ إلى مقرّه في زمن خلافة مولانا أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وعلى أولاده الطاهرين ، ومن ثمّ نُسب ذلك في الأخبار تارةً إلى عثمان وأُخرى إلى طاغوت عصره معاوية ، باعتبار أنّه جدّد ما أحدثه عثمان بعد عود الحقّ إلى مقرّه ، وإليك بعضها : فمنها : صحيحة معاوية بن وهب ، قال : سمعتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في الفطرة : « جرت السنّة بصاع من تمر ، أو صاع من زبيب ، أو صاع من شعير ، فلمّا كان زمن عثمان وكثرت الحنطة قدّمه الناس فقال : نصف صاع من برّ بصاع من شعير » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 335 / أبواب زكاة الفطرة ب 6 ح 8 .. ومنها : معتبرة ياسر القمّي خادم الرضا ( عليه السلام ) الذي هو موثّق عندنا ، لوجوده في إسناد تفسير علي بن إبراهيم عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) « قال : الفطرة صاع من حنطة ، وصاع من شعير ، وصاع من تمر ، وصاع من زبيب ، وإنّما خفّف الحنطة معاوية » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 334 / أبواب زكاة الفطرة ب 6 ح 5 .، ونحوها رواية الحذّاء المتضمّنة