تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
وهو الدقيق . ولكن عرفت ما فيه بأنّ ذلك ليس من باب القيمة ، بل الدقيق بنفسه فطرة ، فإنّه حنطة مطحونة ، غايته أنّه يقلّ بالطحن عن الصاع ، فدلَّت الصحيحة على عدم البأس وأنّ ذلك يعدّ أجرة الطحن ، وقلنا : إنّه لم يقم إجماع على خلافها ، فهذه الرواية أجنبيّة عن التعرّض للقيمة . نعم ، ذيلها متعرّض لها ، إلَّا أنّه مقيّد بالدرهم ، فلاحظ . الثانية : ما رواه الشيخ بإسناده عن الصفّار ، عن محمّد بن عيسى ، عن سليمان بن جعفر المروزي ، قال : سمعته يقول : « إن لم تجد من تضع الفطرة فيه فاعزلها تلك الساعة قبل الصلاة ، والصدقة بصاع من تمر أو قيمته في تلك البلاد دراهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 347 / أبواب زكاة الفطرة ب 9 ح 7 ، التهذيب 4 : 87 / 256 ، الاستبصار 2 : 50 / 169 .، هكذا في الوسائل ، ورواها في الاستبصار بهذه الصورة أيضاً ، وأمّا التهذيب فقد روى عين هذه الرواية ولكن عن محمّد بن مسلم بدل : محمّد بن عيسى ، وذكر أيضاً سليمان بن حفص المروزي ، بدل : سليمان بن جعفر المروزي . والظاهر وقوع التحريف في كلا الكتابين ، فإنّ الراوي هو محمّد بن عيسى كما في الاستبصار ، لا محمّد بن مسلم ، إذ ليس هو في طبقة من يروي عن سليمان ، ففي التهذيب تحريف من هذه الناحية ، كما أنّ سليمان بن جعفر في الاستبصار تحريف ، والصحيح سليمان بن حفص كما في التهذيب بقرينة سائر الروايات ، حيث إنّ محمّد بن عيسى إنّما يروي عن سليمان بن حفص المروزي . وأمّا سليمان بن جعفر فلا وجود له أصلاً . ولكن الرواية ضعيفة السند على كلّ حال ، لعدم وثاقة ابن حفص بوجه ، وإن كانت الدلالة على المطلوب أعني : اختصاص القيمة بالدرهم تامّة ، فهي