[ 2857 ] مسألة 2 : الأقوى الاجتزاء بقيمة أحد المذكورات ( 1 ) من الدراهم والدنانير أو غيرهما من الأجناس الأُخر ( * ) ، وعلى هذا فيجزئ المعيب والممزوج ونحوهما بعنوان القيمة ، وكذا كلّ جنس شكّ في كفايته فإنّه يجزئ بعنوان القيمة .
شرح
نعم ، لو كان خالص الممتزج بعد التصفية بمقدار صاع من الحنطة مثلاً أو كان المزيج مستهلكاً لقلَّته كمثقال تراب في صاع من الحنطة لم يكن به بأس ، إذ لا ضير في الضميمة الزائدة كما لا ضير فيما يتسامح به ، بل الغالب في هذه الأجناس كذلك ، ولذا لو باع صاعاً مكيّاً من الحنطة وسلَّمه ما يشتمل على مثقال أو مثقالين من التراب لم يكن به بأس كما هو واضح .
( 1 ) لا خلاف فيه ولا إشكال ، وقد دلَّت عليه جملة وافرة من الأخبار بالغة حدّ الاستفاضة بل فوقها ، وفي بعضها أنّها أنفع للفقير ، إذ يشتري بها ما يريد .
كما لا إشكال في الاجتزاء بغير الدراهم من الدنانير ونحوها من النقود وإن اختصّت النصوص بالأوّل ، إذ لا يحتمل أن يكون للدرهم خصوصيّة تستدعي الاقتصار عليه ، بل هو من باب المثال لمطلق الأثمان ، ولعلّ تخصيصه بالذكر من أجل قلَّة الفطرة ، حيث إنّها كما سيجيء ( 1 )( 1 ) في ص 449 .عن كلّ رأس صاع ، المعادل للدرهم ، أو مع زيادة يسيرة ، فلا مقتضي للتقدير بالدينار ، لا أنّه لا يجزئ مع وجود المقتضي كما في كثير العائلة ، فلو أعالَ شخص عشرين نفراً مثلاً وأراد الإخراج عنهم بالدينار جاز بلا إشكال ، ويدلّ عليه التعليل بالأنفعيّة في
هامش
( * ) وفي الاجتزاء بغير الدراهم والدنانير وما بحكمهما إشكال بل منع كما تقدّم ، وبهذا يظهر الحال في الفروع الآتية .