تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
موثّقة إسحاق بن عمّار ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 347 / أبواب زكاة الفطرة ب 9 ح 6 .، فإنّه كالصريح في أنّ العبرة في القيمة بالأنفعيّة الشاملة لمطلق الثمن من غير خصوصيّة للدرهم ، وهذا واضح لا سترة عليه . وإنّما الكلام في إعطاء القيمة من غير النقدين كاللباس والفراش ونحوهما من الأجناس ، وقد جوّزه الماتن تبعاً لجماعة من الأصحاب منهم صاحب الجواهر ( 2 )( 2 ) الجواهر 15 : 519 .مستدلَّين له بالإطلاق في بعض الأخبار ، وعمدته موثّقة إسحاق ابن عمّار الذي هو الراوي لأكثر أخبار الباب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لا بأس بالقيمة في الفطرة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 348 / أبواب زكاة الفطرة ب 9 ح 9 .، فإنّ القيمة مطلقٌ يشمل الأثمان وغيرها ممّا له ماليّة . ولكن صاحب المدارك خصّ الحكم بالأثمان ( 4 )( 4 ) المدارك 5 : 336 - 337 .، لما يرتئيه من الخدش في سند هذه الرواية ، من أجل الاشتمال على الحسن بن علي بن فضّال الذي هو فطحي وإن كان ثقة ، ولذا يجيب عنه في الجواهر بأنّ الموثّق كالصحيح في الحجّيّة . أقول : ما ذكره في الجواهر وإن كان وجيهاً فلا وقع للخدش في السند ، إلَّا أنّه مع ذلك لا يمكن المساعدة على إطلاق الحكم ، وذلك من أجل ظهور عنوان القيمة في الأثمان ، فتقوم الأموال بما هو متمحّض في الثمنيّة كالدرهم والدينار وما يلحق بهما من الأوراق النقديّة لا بمال آخر ، فإذا قيل : ما قيمة هذا الدار ؟ يقال : كذا دينارا - مثلاً لا كذا فراشاً أو لباساً - أو عقاراً ونحوها ، وبهذه العناية يمتاز البائع عن المشتري لدى المبادلة ، حيث إنّ المشتري يلاحظ الخصوصيّات التي تحتوي عليها العين الموجبة لرغبة العقلاء ، بخلاف البائع فإنّ نظره مقصور على ملاحظة كم الثمن الذي هو متمحّض في الماليّة فقط . وكيف
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 444 | الشيخ مرتضى البروجردي