شرح
ما كان ، فلفظ القيمة غير ظاهر في الإطلاق ، بل في خصوص ما هو متمحّض في الماليّة المنحصر في النقدين وما يلحق بهما .
ويدلّ عليه غير واحد من الأخبار :
منها : موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الفطرة « فقال : الجيران أحقّ بها ، ولا بأس أن يعطى قيمة ذلك فضّة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 348 / أبواب زكاة الفطرة ب 9 ح 10 .، حيث قيّد القيمة بالفضّة .
وموثّقته الأُخرى : « لا بأس أن يعطيه قيمتها درهماً » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 348 / أبواب زكاة الفطرة ب 9 ح 11 ..
وموثّقته الثالثة : ما تقول في الفطرة ، يجوز أن أُؤدّيها فضّة بقيمة هذه الأشياء . . . ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 347 / أبواب زكاة الفطرة ب 9 ح 6 ..
فإنّ الظاهر من الكلّ التقويم بخصوص الأثمان .
فما ذكره صاحب المدارك من الاختصاص بالنقدين هو الصحيح ، لعدم الإطلاق في تلك الموثّقة أوّلاً ، ومع التسليم فهو مقيّد بهذه النصوص .
بقي الكلام في روايتين :
إحداهما : صحيحة عمر بن يزيد ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) تعطى الفطرة دقيقاً مكان الحنطة ؟ « قال : لا بأس ، يكون أجر طحنه بقدرٍ ما بين الحنطة والدقيق » ( 4 )( 4 ) الوسائل 9 : 347 / أبواب زكاة الفطرة ب 9 ح 5 ..
وقد احتمل كما تقدّم ( 5 )( 5 ) في ص 437 .ظهورها في جواز دفع القيمة من غير النقدين