ولا فرق في كونه عليهما مع العيلولة لهما بين صورة المهاياة ( 1 ) وغيرها ، وإن كان حصول ( * ) وقت الوجوب في نوبة أحدهما ، فإنّ المناط العيلولة المشتركة بينهما بالفرض .
شرح
وإن كان أحدهما موسراً دون الآخر وجبت عليه بمقدار حصّته ، فإنّ ذلك مقتضى التقسيط المستفاد من الوجوب على المجموع حسبما عرفت في الصورة السابقة أعني : فرض يسار المعيلين ضرورة عدم احتمال كون الوجوب المتعلَّق بأحدهما منوطاً بتعلَّق التكليف بالآخر أو مشروطاً بامتثاله ، ومن ثمّ لو لم يخرج الآخر عصياناً أو نسياناً لم يسقط التكليف عن هذا في حصّته قطعاً .
وعلى الجملة : المعيل المتعدّد محكوم بالإخراج عن العيال كالواحد بمقتضى الإطلاق ، ومرجعه إلى جعل الوجوب على المجموع ، وبما أنّ كلاً منهما نصف المجموع فهو محكوم بإخراج نصف الصاع من غير أن يكون هذا التكليف منوطاً بتكليف الآخر أو امتثاله ، فإذا سقط عن الآخر لمكان العسر لم يسقط عن هذا .
وهذا نظير باب الضمانات ، فلو غصب المال شخصان مجتمعاً فبطبيعة الحال يكون كلّ واحد منهما ضامناً للنصف من غير أن يكون مشروطاً لا بضمان الآخر للنصف الآخر ولا بأدائه ، فإنّ ذلك نتيجة التقسيط المتحصّل من تعلَّق الضمان بالمجموع .
( 1 ) أي المقاسمة بين المالكين في خدمة العبد بأن يكون شهراً مثلاً عند هذا وشهراً عند الآخر أو أقلّ أو أكثر حسبما اتّفقا عليه .
هذا ، وقد تقدّم في الضيف أنّ العبرة في وجوب الزكاة بصدق العيلولة في
هامش
( * ) لا يبعد الوجوب على من حصل في نوبته .