شرح
وأمّا إذا كان عيالاً لهما معاً : فإن كانا معسرين سقط الوجوب عنهما كما هو واضح ، وإن كانا موسرين وجب عليهما بالنسبة ، عملاً بإطلاق قوله ( عليه السلام ) : « الفطرة على كلّ من يعول » الشامل لصورتي وحدة من يعول وتعذّره ، إذ لا قصور في الإطلاق عن الشمول لفرض التعدّد ، ومتى شمل لزم منه التقسيط بطبيعة الحال ، الذي مرجعه إلى أنّ النصف على هذا والنصف الآخر على المعيل الآخر ، فالتقسيط والتوزيع لازم قهري ، للإطلاق المزبور ، فهو مطابق لمقتضى القاعدة من غير حاجة إلى التماس دليل بالخصوص .
وتعضده مكاتبة محمّد بن القاسم بن الفضيل إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) يسأله عن المملوك يموت عنه مولاه وهو غائب في بلدة أُخرى وفي يده مال لمولاه ويحضر الفطرة ، أيزكَّي عن نفسه من مال مولاه وقد صار لليتامى ؟ « قال : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 326 / أبواب زكاة الفطرة ب 4 ح 3 ..
بناءً على استظهار موت المولى قبل هلال شوّال كما تقدّم ليصحّ بها الاستدلال ، وإلَّا فمع الحمل على الموت ما بعد الهلال كما صنعه صاحب الوسائل تكون أجنبيّة عن محلّ الكلام ، لكون المملوك عندئذٍ ملكاً لمولاه لدى تعلَّق الوجوب ، لا لليتامى ليتحقّق الاشتراك ، عدا أنّها ضعيفة السند كما تقدّم .
نعم ، ربّما يستدلّ لعدم الوجوب بما رواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسعود العيّاشي ، عن محمّد بن نصير ، عن سهل بن زياد ، عن منصور بن العبّاس ، عن إسماعيل بن سهل ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : عبد بين قوم ، عليهم فيه زكاة الفطرة ؟ « قال : إذا كان لكلّ إنسان رأس فعليه أن يؤدّي عنه فطرته ، وإذا كان