إلَّا في مسألة الاحتياط المذكور ( 1 ) فيه . نعم ، الاحتياط بالاتّفاق في جنس المخرج جارٍ هنا أيضاً ، وربّما يقال بالسقوط عنهما ، وقد يقال بالوجوب عليهما كفايةً ، والأظهر ما ذكرناه .
شرح
( 1 ) لا يبعد أن تكون هذه الجملة سهواً من قلمه الشريف ، إذ لا معنى لهذا الاستثناء ، لخروجه عن موضوع هذه المسألة .
فإنّ الاحتياط في تلك المسألة كان في موردين :
أحدهما : ما إذا عال العبد أحد المالكين وهو معسر ، فذكر أنّ الأحوط إخراج المالك الآخر إذا كان موسراً وإن لم يكن معيلاً ، لاحتمال كفاية مجرّد الملكيّة في وجوب الإخراج .
والثاني : ما إذا لم يكن في عيال واحد منهما ، فذكر أنّ الأحوط حينئذٍ إخراج المالك مع يساره ، لعين ما ذكر .
وهذا الاحتياط كما ترى لا موضوع له في هذه المسألة بتاتاً ، لفرض كونه في عيالهما معاً ، وهما أجنبيّان ، ولا ملكيّة في البين ، فلو فُرض الإعسار أو انتفاء العيلولة من أحدهم لم يكن فيه أيّ مقتضي للاحتياط ، لأنّ الموجب له هو الملكيّة حسبما عرفت المنتفية في محلّ الكلام ، فإنّ الأجنبي الغير المعيل أو المعيل المعسر لا يحتمل في حقّه الوجوب ليحتاط فيه كما هو ظاهر .
وأمّا احتمال السقوط عنهما بدعوى ظهور الأدلَّة في العيلولة المختصّة ، فقد عرفت ضعفه وأنّه خلاف إطلاق الأدلَّة الشاملة لصورتي وحدة المعيل وتعدّده .
كما أنّ احتمال الوجوب عليهما كفايةً أيضاً ساقط ، لما عرفت من ظهور الأدلَّة بمقتضى الإطلاق في الوجوب العيني .