شرح
عدّة العبيد وعدّة الموالي سواء وكانوا جميعاً فيهم سواء أدّوا زكاتهم لكلّ واحد منهم على قدر حصّته ، وإن كان لكلّ إنسان منهم أقلّ من رأس فلا شيء عليهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 365 / أبواب زكاة الفطرة ب 18 ح 1 ..
وفيه أوّلاً : أنّها ضعيفة السند من جهات ، فإنّ طريق الصدوق إلى العيّاشي فيه مظفّر بن جعفر العلوي شيخ الصدوق ولم يوثّق ، ومجرّد الشيخوخة لا تكفي في الوثاقة كما مرّ مراراً ، مضافاً إلى اشتمال السند على عدّة من الضعفاء والمجاهيل كسهل بن زياد ومنصور بن العبّاس وإسماعيل بن سهل .
وأمّا محمد بن نصير فهو وإن كان مردّداً بين النميري الغير الموثّق ، بل الكذّاب الذي لم يسمح بعض وكلاء الإمام ( عليه السلام ) بالدخول عليه ، وبين الكشّي الثقة ، وقد استظهر الأردبيلي أنّه الأوّل ، ولكن الظاهر أنّه الثاني ، لأنّ الكشّي يقول في أوّل رجاله هكذا : 9 محمّد بن مسعود العيّاشي وأبو عمرو بن عبد العزيز قالا حدّثنا محمّد بن نصير ( 2 )( 2 ) رجال الكشي : 5 / 9 .. فالكشّي هو بنفسه والعياشي يرويان معاً عن محمّد بن نصير ، وبما أنّ الكشّي المزبور لا يروي إلَّا عن محمّد بن نصير الكشّي فيظهر من ذلك أنّ العيّاشي أيضاً يروي عنه لا عن النميري كما لا يخفى . فلا نناقش في الرواية من هذه الجهة ، وإنّما الخدش من جهات أخرى حسبما عرفت .
وثانياً : بأنّها أخصّ من المدّعى ، إذ مفادها عدم الوجوب فيما إذا كان لهم أقلّ من رأس كامل ، لا ما إذا كان بقدر رأس أو أزيد ، كما لو كان عبيد ثلاثة بين اثنين ، فإنّ لكلّ واحد عبد ونصف ، فيزيد على الرأس ، فيجب الفطرة حينئذٍ ، فلا تدلّ على عدم الوجوب مطلقاً .