ولا يعتبر اتّفاق جنس المخرج من الشريكين ( 1 ) ، فلأحدهما إخراج نصف صاع من شعير والآخر من حنطة ، لكن الأولى بل الأحوط الاتّفاق .
شرح
زمان الوجوب لا مطلقاً خلافاً لصاحب الجواهر ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 15 : 494 - 495 .حيث استظهرنا من قوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن يزيد : « نعم ، الفطرة على كلّ من يعوله » أنّه بمنزلة الصغرى والكبرى لا أنّها جملة مستأنفة ، وأنّ المدار على صدق العيال لدى رؤية الهلال إلى ما قبل الزوال ، ولا عبرة بالعيلولة المطلقة . وعليه ، فالعبد في صورة المهاياة عيال لمن يقع في نوبته ، فإذا صادفت نوبة أحد الشريكين وقت الوجوب فهو عيال له خاصّة في هذا الوقت ، ولا عبرة بعيلولته للشريك الآخر في الوقت الآخر .
وبعبارة أخرى : العبرة في وجوب الفطرة بالعيلولة دون الملكيّة ، والمقصود بها العيلولة الخاصّة الواقعة في زمان الوجوب لا بقول مطلق ، فإذا كان العبد في هذا الوقت في نوبة أحدهما فهو عيال له لا للآخر فتجب الزكاة عليه دون الآخر .
( 1 ) لإطلاق الأدلَّة المقتضي لجواز الاختلاف بأن يدفع أحدهما نصف صاع من الحنطة والآخر نصف صاع من الشعير مثلا .
وربّما يورد عليه بابتنائه على جواز التلفيق مع اتّحاد المعيل ، فإذا لم يجز لشخص واحد لم يجز لشخصين بمناط واحد .
والظاهر هو الفرق كما صنعه في المتن ، لاختلاف الملاك ، فإنّ الاتّحاد إنّما كان معتبراً في المعيل الواحد ، لأجل عدم الدليل على كفاية التلفيق ، لا لقيام دليل عليه بالخصوص ، نظراً إلى أنّ مفاد الأدلَّة لزوم أداء صاع من حنطة أو شعير