شرح
ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ « قال ( عليه السلام ) : لا » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 352 / أبواب زكاة الفطرة ب 11 ح 2 ..
هذا ، ولكن في وجوب الفطرة على الكافر تأمّل وإشكال كما تقدّم في زكاة المال ( 2 )( 2 ) شرح العروة 23 : 119 .، أمّا بناءً على عدم تكليف الكفّار بالفروع كما هو الصحيح فظاهر ، وأمّا بناءً على تكليفهم بها فلما تقدّم في مباحث القضاء من كتاب الصلاة ( 3 )( 3 ) شرح العروة ( كتاب الصلاة 5 / 1 ) : 115 - 118 .من الإشكال الذي تعرّض إليه صاحب المدارك وهو أوّل من تنبّه إليه من امتناع تكليف الكافر بالقضاء وأنّ هذا الفرع مستثنى من بقيّة الفروع ، نظراً إلى أنّ توجيه الخطاب إليه بالأداء ممكن ، لجواز اختياره الإسلام فيصلَّي ، فالصلاة مقدورة له وقتئذٍ بالقدرة على مقدّمتها ، فإنّ المقدور بالواسطة مقدور .
وأمّا تكليفه بالقضاء بعد خروج الوقت فمتعذّر بتاتاً ، لخروجها عن تحت القدرة بالكلَّيّة ، إذ هي حال الكفر باطلة ، لفقد النيّة المعتبرة في العبادة ، وحال الإسلام ساقطة ، للإجماع ولحديث الجبّ ، فهي غير مقدورة له ولا تصحّ منه في شيء من الأدوار ، إمّا لوجدان المانع أو لفقدان الأمر ، ولأجل ذلك لا يعقل توجيه الخطاب إليه بالقضاء ، لشرطيّة القدرة في متعلَّق التكاليف بأسرها .
وقد أُجيب عن هذا الإشكال بأجوبة لا يرجع شيء منها إلى محصّل كما أشرنا إليها في ذلك المبحث ، وأوعزنا إلى أنّ الإشكال وجيه جدّاً لا مدفع عنه ولا محيص عن الالتزام به .
وعلى ضوء ذلك ينسحب الإشكال إلى المقام أيضاً بمناطٍ واحد ، فيقال بامتناع خطاب الكافر بأداء الفطرة ، لأنّه في حال كفره لا تصح منه ، وإذا أسلم بعد الهلال سقط عنه ، للإجماع وحديث الجبّ وخصوص صحيح معاوية بن