بل ولو كانت متعدّدة مع الحاجة إليها ، وكذا الثياب والألبسة الصيفيّة والشتويّة السفريّة والحضريّة لو كانت للتجمّل ، وأثاث البيت من الفروش والظروف وسائر ما يحتاج إليه ، فلا يجب بيعها في المئونة ، بل لو كان فاقداً لها مع الحاجة جاز أخذ الزكاة لشرائها . وكذا يجوز أخذها لشراء الدار والخادم وفرس الركوب والكتب العلميّة ونحوها مع الحاجة إليها . نعم ، لو كان عنده من المذكورات أو بعضها أزيد من مقدار حاجته بحسب حاله وجب صرفه في المئونة .
شرح
ذلك ممّا تتوقّف عليه الحضارة والحياة الاجتماعية ، فإنّ ذلك كلَّه يعدّ من المؤن المحكومة بالاستثناء ، فلا يلزم بيعها تورّعاً عن أخذ الزكاة ، بل يجوز الأخذ لشرائها لو كان فاقداً لبعضها مع فرض الحاجة ، لعين ما ذكر .
وهذا ممّا لا غبار عليه ولا إشكال ، كما لا خلاف فيه من أحد ، وتشهد له جملة من النصوص ، كموثّقة سماعة ومصحّح ابن أُذينة المصرّح فيهما بجواز دفع الزكاة لمن له دار وخادم المؤيّدتين برواية ابن عبد العزيز المتقدّمة ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 235 و 236 / أبواب المستحقين للزكاة ب 9 ح 1 ، 2 ، 3 .ونحوها غيرها .
ثمّ إنّه ( قدس سره ) تعرّض في هذه المسألة لفرعين :
أحدهما : ما أشار إليه بقوله ( قدس سره ) بل إذا كانت . . . إلخ .