[ 2701 ] مسألة 3 : دار السكنى والخادم وفرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله ولو لعزّة وشرفه لا يمنع من إعطاء الزكاة وأخذها ( 1 ) ،
شرح
حيث خصّ الأخذ بمن لم يسعه من العيال لا مطلقاً .
ومنها : معتبرة الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) « أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : يعطى المستدينون من الصدقة والزكاة دينهم كلّ ما بلغ إذا استدانوا في غير سرف ، فأمّا الفقراء فلا يزاد أحدهم على خمسين درهماً ، ولا يعطى أحد له خمسون درهماً أو عدلها من الذهب » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 261 / أبواب المستحقين للزكاة ب 24 ح 10 ..
فإنّها صريحة في عدم جواز الدفع أكثر من خمسين درهماً ، ولعلَّه من أجل حصول الكفاية بهذه الكمّيّة في تلك الأزمنة كما يشير إليه ذيل موثّقة سماعة المتقدّمة آنفاً ، حيث ذكر فيها قوله ( عليه السلام ) : « وأمّا صاحب الخمسين فإنّه يحرم عليه إذا كان وحده » .
والمتحصّل من جميع ما قدّمنا : أنّا لم نجد في شيء من النصوص ما يصلح سنداً يعوّل عليه في فتوى المشهور لو لم ينهض على خلافه كما عرفت . وعرفت أيضاً عدم ثبوت الإجماع التعبّدي . إذن فمدّعي الجزم بعدم جواز الدفع زائداً على مقدار المئونة غير مجازف بحسب الصناعة وما يقتضيه النظر في الأدلَّة . فهذا القول إن لم يكن أقوى فلا ريب أنّه أحوط وإن كان على خلاف المشهور .
( 1 ) فإنّ مصرف الصدقة الفقير ، والفقر هو الحاجة ، والاحتياج لا يختصّ بالطعام والشراب ، بل يعمّ كل ما يحتاج إليه الإنسان في معاشه وإدارة شؤون حياته من الملبس والمسكن والمركب والخادم والفراش واللوازم البيتيّة ونحو