تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
بل إذا كانت عنده دار تزيد عن حاجته ( 1 ) وأمكنه بيع المقدار الزائد عن حاجته وجب بيعه . بل لو كانت له دار تندفع حاجته بأقلّ منها قيمةً ، فالأحوط بيعها وشراء الأدون ( 2 ) . وكذا في العبد والجارية والفرس .
شرح
( 1 ) كما لو كانت واسعة تشتمل على عشر غرف وهو يكتفي بثلاث غرف مثلاً فيبقى سبعة منها فارغة وهو مستغني عنها . ولا ينبغي التأمّل في عدم جواز أخذ الزكاة حينئذٍ ، لوجود الزائد على مقدار المئونة ، الموجب لصيرورته غنيّاً شرعيّا . ومن البديهي أنّ الدار المستثناة في مثل موثّقة سماعة المتقدّمة منصرفة عن مثل ذلك كما هو ظاهر . إذن فيلزمه بيع الزائد أو إيجاره وصرف غلَّته في مئونته . الثاني : ما أشار إليه بقوله ( قدس سره ) : بل لو كانت . . . إلخ . ( 2 ) بأن كانت سعة الدار ومرافقها بمقدار حاجته من غير زيادة فاشتملت على ثلاث غرف مثلاً وهو يحتاج إليها ، إلَّا أنّ حسّاسيّة المنطقة أوجبت غلاء القيمة ، لوقوعها على رأس الشارع مثلاً أو جنب الصحن الشريف ، ويمكنه السكون في مشابه الدار في منطقة أخرى أرخص منها . فالفرق بين الفرعين بالكمّ والكيف ، ففي الأوّل : كمّيّة الدار زائدة على مقدار الحاجة ، وفي الثاني : كيفيّتها الناشئة من غلاء القيمة . وقد فرّق الماتن ( قدس سره ) بينهما في الحكم فأفتى بوجوب بيع الزائد في الأوّل ، واحتاط في الثاني ، وهو في محلَّه ، بل كان ينبغي الجزم بالعدم ، لإطلاق موثقة سماعة المتقدّمة ، وعدم جريان الانصراف المزبور في المقام .