[ 2703 ] مسألة 5 : إذا كان صاحب حرفة أو صنعة ولكن لا يمكنه الاشتغال بها من جهة فقد الآلات أو عدم الطالب ، جاز له أخذ الزكاة ( 1 ) .
[ 2704 ] مسألة 6 : إذا لم يكن له حرفة ولكن يمكنه تعلَّمها من غير مشقّة ، ففي وجوب التعلَّم وحرمة أخذ الزكاة بتركه إشكال ( 2 ) ، والأحوط التعلَّم وترك الأخذ بعده . نعم ، ما دام مشتغلاً بالتعلَّم لا مانع من أخذها .
شرح
هذا ، مضافاً إلى أدلَّة نفي العسر والحرج ، فإنّ التصدّي لمثل هذا الكسب وتحمّل الذلّ والوهن فيه مشقّة عظيمة ينفيه دليل نفي الحرج ، وبذلك يسوغ له أخذ الزكاة .
على أنّ المستفاد من نصوص استثناء العبد والخادم المتقدّمة عدم ابتناء أمر الزكاة على التضييق والمداقّة في نظر الشارع المقدّس ، بل هو أوسع من ذلك كما لا يخفى .
( 1 ) إذ لا أثر لحرفة لا يمكن الانتفاع بها إمّا لفقد الآلة أو لعدم الطالب ، فلا فرق بينه وبين غير المحترف في صدق الفقير عليه عرفاً المسوّغ لأخذ الزكاة .
( 2 ) بل الأظهر ذلك ، لقدرته على تحصيل المال والإنفاق على العيال الواجب عليه بالقدرة على مقدّمته وهو التعلَّم ، فيجب عقلاً التصدّي للمقدّمة والتوصّل بها إلى ذيها ، ومعه يكون من مصاديق ذي مرّة سوي ، الذي يحرم عليه أخذ الزكاة كما تقدّم .
نعم ، حال الاشتغال بالتعلَّم هو عاجز عن الكسب ولم يكن ذا مرّة سوي فتجوز له الزكاة عندئذٍ ، وأمّا أخذها مع ترك التعلَّم رأساً ففيه منع كما عرفت .
اللَّهمّ إلَّا أن يفرض احتياج التعلَّم إلى مدّة طويلة جدّاً بحيث لا يصدق معه