تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
ويدفعه : أنّ المراد بالغنى ما يقابل الفقر الذي من أجله كان مصرفاً للزكاة ، فبقرينة المقابلة يراد به ما يخرجه من تلك المصرفيّة ، فلا جرم يكون المقصود هو الغني الشرعي المفسّر في سائر الأدلَّة بملك مؤونة السنة ، دون الغنى العرفي لكي يجوز الإعطاء أضعافاً مضاعفة كما لا يخفى . فالإنصاف أنّ الروايات المعتبرة قاصرة عن إثبات مقالة المشهور ، ولا عبرة بغير المعتبرة . بل يمكن أن يستدلّ للقول الآخر بصحيحة أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ شيخاً من أصحابنا يقال له : عمر ، سأل عيسى بن أعين وهو محتاج ، فقال له عيسى بن أعين : أما إنّ عندي من الزكاة ولكن لا أُعطيك منها ، فقال له : ولِمَ ؟ فقال : لأنّي رأيتك اشتريت لحما وتمراً ، فقال : إنّما ربحت درهماً فاشتريت بدانقين لحما وبدانقين تمراً ثمّ رجعت بدانقين لحاجة ، قال : فوضع أبو عبد الله ( عليه السلام ) يده على جبهته ساعة ثمّ رفع رأسه ثمّ قال : « إنّ الله نظر في أموال الأغنياء ، ثمّ نظر في الفقراء فجعل في أموال الأغنياء ما يكتفون به ، ولو لم يكفهم لزادهم ، بلى فليعطه ما يأكل ويشرب ويكتسي ويتزوّج ويتصدّق ويحجّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 289 / أبواب المستحقين للزكاة ب 41 ح 2 .. حيث اقتصر ( عليه السلام ) وهو في مقام البيان والتحديد على ما يحتاج إليه نوع الإنسان من مؤن السنة من الأخذ بالحدّ النمط ، وهي المصاريف المشار إليها أخيراً حتّى الحجّ لجواز دفع الزكاة للحجّ بمقتضى النصوص الخاصّة كما سيجيء فلا تلزم المداقّة بحيث يتخيّل أنّ الدرهم المشتمل على ستّة دوانيق مانع عن الأخذ ، ولا تسوّغ التوسعة بدفع الأُلوف المتكاثرة بمثابةٍ يعدّ لدى العرف
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 25 | الشيخ مرتضى البروجردي