تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
[ 2802 ] الرابعة عشرة : في المزارعة الفاسدة الزكاة مع بلوغ النصاب على صاحب البذر ( 1 ) ، وفي الصحيحة منها عليهما إذا بلغ نصيب كلّ منهما ، وإن بلغ نصيب أحدهما دون الآخر فعليه فقط ، وإن لم يبلغ نصيب واحد منهما فلا يجب على واحد منهما وإن بلغ المجموع النصاب .
شرح
من مقدّمات ثلاثة كلَّها ضروريّة : تساوي النسبتين ، عدم الارتباطيّة ، امتناع الترجيح بلا مرجّح حسبما عرفت . وعليه ، فلا يقاس المقام بباب الصلاة أو الصيام فيما لو كان عليه صوم يومين مثلاً فصام يوماً واحداً من غير تعيين ، حيث يسقط أحدهما ويبقى الآخر بلا إشكال ، لأنّ الواجب هناك ارتباطي لا يعقل فيه التقسيط ، وهنا استقلالي قابل لذلك . ( 1 ) تقدّم سابقاً أنّ الزكاة إنّما تجب على المالك دون غيره وإن كان المال في يده . وعليه ، ففي المزارعة الصحيحة بما أنّ كلاً من المالك والعامل يستحقّ النتاج ويملكه بنسبة معيّنة فلا محالة تجب الزكاة على كلّ من بلغت حصّته النصاب ، وأمّا إذا لم يبلغ لا هذا ولا ذاك فلا شيء عليهما وإن كان المجموع بالغاً حدّ النصاب ، إذ الاعتبار بملك كلّ مالك بخصوصه من غير الانضمام بملك شخص آخر كما تقدّم . وأمّا لو كانت المزارعة فاسدة فالناتج ملك لمالك البذر ، فإنّه يتبع البذر في الملكيّة ، وحينئذٍ فإن كان البذر للعامل كان الناتج له وعليه الزكاة مع بلوغ حدّ النصاب ، وإن كان للمالك فكذلك ، وإن كان لهما فبالنسبة ، ويجري فيه الكلام المتقدّم بعينه ، فلاحظ .