تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وهل يجوز لآحاد المالكين إقراض الزكاة قبل أوان وجوبها أو الاستدانة لها على حذو ما ذكرنا في الحاكم ؟ وجهان ( * ) ( 1 ) ، ويجري جميع ما ذكرنا في الخمس والمظالم ونحوهما .
شرح
للزكاة في مصارفها ؟ ! فإنّ الذي يصرف في مصارف الزكاة الثمانية إنّما هي نفس الزكاة لا ما كان ملكاً طلقاً للزكاة ، فإنّه يصرف في مصالح الزكاة من حفظ الزرع أو علف المواشي ونحوها ، لا في مصارفها ، وكم فرق بين الأمرين . وبالجملة : المال المأخوذ قرضاً على الزكاة ملك لها يصرف في مصالحها فكيف يصحّ صرفه في مصارفها ؟ ! فهو نظير ما كان ملكاً للوقف من الجامع أو المدرسة ونحوهما ، فإنّه يصرف لمصلحة نفس الوقف من تعميرٍ ونحوه ، ولا يعرف على الموقوف عليه كما هو ظاهر . ( 1 ) أمّا الاستدانة للزكاة فلا نعرف وجهاً لجوازها ، فإنّا لو سلَّمنا بثبوت الولاية للحاكم الشرعي على ذلك فلا نسلَّمه في غيره من آحاد المالكين ، لعدم الدليل على ولايتهم لها أبداً كما لا يخفى . وأمّا إقراض الزكاة فقد تقدّم في أوّل بحث المستحقّين أنّ المراد به إن كان هو الإعطاء قرضاً للزكاة بحيث يكون الآخذ والدائن هو الزكاة كما كان يستدين لها ، فهذا كما ترى لا يرجع إلى محصّل ، سواء كانت الولاية للحاكم أو لغيره ، فإنّ الزكاة لا تملك شيئاً حتّى يعطي هذا قرضاً لها وتكون هي المالك والدائن . وإن أُريد أنّ ذلك زكاة معجّلة بأن تكون الزكاة بنفسها قرضاً وفي وقتها يحسب الدين مع البقاء على صفة الاستحقاق ، فقد تقدّم أنّ جملة من الروايات
هامش
( * ) أظهرهما عدم جوازه .