[ 2801 ] الثالثة عشرة : لا يجب الترتيب في أداء الزكاة ( 1 ) بتقديم ما وجب عليه أوّلاً فأوّلاً ، فلو كان عليه زكاة السنة السابقة وزكاة الحاضرة جاز تقديم الحاضرة بالنيّة . ولو أعطى من غير نيّة التعيين فالظاهر التوزيع ( * ) ( 2 ) .
شرح
( 1 ) فيجوز تقديم المتأخّر وتأخير المتقدّم من سنة واحدة كانتا أو من سنتين ، لإطلاق الأدلَّة بعد عدم قيام الدليل على اعتبار الترتيب .
( 2 ) أمّا إذا لم يقبل الانطباق إلَّا على أحدهما كما لو كانت عليه زكاة الذهب وزكاة الغنم فأخرج شاة فحكمه ظاهر ، وهو خارج عن محلّ الكلام .
ومحلّ الكلام ما لو كان قابلاً للانطباق عليهما معاً وصالحاً لأن يكون امتثالاً لكلّ من الواجبين ، كما لو كانت عنده خمس من الإبل وأربعون شاة فأخرج شاة واحدة من غير نيّة التعيين ، والظاهر حينئذٍ هو التوزيع كما أفاده في المتن .
والوجه فيه : أنّ نسبة المدفوع إلى الزكاتين نسبة واحدة حسب الفرض ، وليست الزكاة من قبيل الواجب الارتباطي ، بل هي بالإضافة إلى أجزائها انحلاليّة يجوز أداء مقدار منها وإبقاء الباقي كما في سائر الديون .
وعليه ، فلا مناص في المقام من الالتزام بالتقسيط والتوزيع ، وإلَّا لزم الترجيح من غير مرجّح بعد فرض تساوي النسبة واشتراكهما كما عرفت .
فالمقام نظير ما لو كان شخص مديناً لزيد بعشرة دنانير ولعمرو بعشرة أُخرى وكان لهما وكيل واحد ، فدفع المدين للوكيل عشرة من غير قصد التعيين فإنّه يقسط بينهما قطعا .
وعلى الجملة : التوزيع في أمثال المقام مطابق لمقتضى القاعدة ، فإنّه المتحصّل
هامش
( * ) في تفصيل تقدّم [ في أوّل فصل الزكاة من العبادات ] .