تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
[ 2800 ] الثانية عشرة : إذا شكّ في اشتغال ذمّته بالزكاة فأعطى شيئاً للفقير ونوى أنّه إن كان عليه الزكاة كان زكاةً ، وإلَّا فإن كان عليه مظالم كان منها ، وإلَّا فإن كان على أبيه زكاة كان زكاةً له ، وإلَّا فمظالم له ، وإن لم يكن على أبيه شيء فلجدّه إن كان عليه وهكذا ، فالظاهر الصحّة ( 1 ) .
شرح
للإتلاف كما هو المفروض . وعليه ، فتبرأ الذمّة بمجرّد الدفع ، أي لا ضمان سواء وصلت إلى المستحقّ أم تلفت ، فإنّ ذمّته فارغة على التقديرين حسبما عرفت . وأمّا صحيحة عليّ بن يقطين « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عمّن يلي صدقة العشر على من لا بأس به « فقال : إن كان ثقة فمره أن يضعها في مواضعها وإن لم يكن ثقة فخذها أنت وضعها في مواضعها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 280 / أبواب المستحقين للزكاة ب 35 ح 1 .. فهي أجنبيّة عن توكيل المالك الذي هو محلّ الكلام ، إذ لم يسأل ابن يقطين عن إعطاء زكاته لهذا الشخص وجعله وكيلاً في الأداء أو في الإيصال ليستدلّ بها على كفاية الوثاقة ، وإنّما سأل عن تصدِّي مَن يلي الصدقات الذي هو كعامل له ، حيث إنّه كان وزيراً للسلطان يمكنه عزله ونصبه بمقتضى مكانته الشخصيّة ، فلا ارتباط للصحيحة بما هو المبحوث عنه في المقام كما لا يخفى . ( 1 ) لتعيّن المنوي بحسب الواقع وإن جهله الناوي ، فإنّه قد نوى سلسلة مرتبة واحدة بعد أخرى قاصداً بذلك ما هو المعلوم عند الله الواقع في أوّل هذه السلسلة ، ومن الواضح أنّ هذا أمر متعيّن بحسب الواقع لا تردّد فيه ، غايته أنّ المكلَّف لا يدري به ولم يعلم بوصفه ، ولا ضير فيه بعد تعلَّق القصد به ولو بالإشارة الإجماليّة مع قصد القربة .