وأمّا إذا بلغ نصيب كلّ منهم النصاب أو نصيب بعضهم فيجب على من بلغ نصيبه منهم ، للعلم الإجمالي بالتعلَّق به ، إمّا بتكليف الميّت في حياته ، أو بتكليفه هو بعد موت مورثه بشرط أن يكون بالغاً عاقلاً ، وإلَّا فلا يجب عليه ، لعدم العلم الإجمالي بالتعلَّق حينئذ .
شرح
لمصرف الزكاة فيجب الصرف فيها .
وإن كانت تالفة فهي محسوبة من الديون التي هي محكومة بالتقدّم على الوصيّة وعلى الإرث بمقتضى الآية المباركة ، فلا تصل إلى الورثة أيضاً ، بل هي كسائر الديون تخرج من الأصل وتصرف في الزكاة .
وعلى الثاني : فلا زكاة على المالك ، لعدم الحياة حال التعلَّق ، وأمّا الوارث فإن لم تبلغ حصّته النصاب كما لو مات مالك النصاب وله ولدان ، أو بلغت ولكنّه كان فاقداً لسائر شرائط التكليف من البلوغ والعقل فلا زكاة عليه أيضاً وإلَّا وجبت على من بلغت حصّته النصاب جامعاً للشرائط دون غيره .
هذا كلَّه في صورة العلم .
وأمّا إذا لم يعلم أنّ الموت كان قبل التعلَّق أو بعده فلا أثر لهذا الشكّ فيما إذا بلغت حصّة الوارث النصاب وكان بالغاً عاقلاً ، للعلم الإجمالي بل التفصيلي بعدم كونه مالكاً لمقدار الزكاة ، إمّا حدوثاً لو كان الميّت مكلَّفاً بها حال الحياة ، أو بقاءً لو حدث التعلَّق بعد الموت ، فإنّه على التقديرين لم يكن الوارث مالكاً لهذا المقدار جزماً ، وإنّما يظهر الأثر فيما إذا لم تبلغ حصّته النصاب أو كان فاقداً لسائر الشرائط ، فإنّه لا زكاة عليه لو كان التعلَّق بعد الموت وتجب لو كان قبله حسبما عرفت .
ذكر الماتن ( قدس سره ) حينئذٍ : أنّه لم يجب الإخراج من التركة ولا على الورثة إلَّا في صورة واحدة التي مرّت الإشارة إليها في المسألة السابقة وهي