تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
إنّما الإشكال في عكس ذلك أعني : ما إذا كان زمان التعلَّق معلوماً وزمان البيع مجهولاً فقد ذكر في المتن أنّ الأحوط حينئذٍ الإخراج ، على إشكالٍ في وجوبه . ومبنى الإشكال ما هو محرّر في الأُصول من أنّ الحادثتين المتعاقبتين كإسلام الوارث وموت المورث إذا كان أحدهما معلوم التأريخ دون الآخر ، فهل يختصّ جريان الاستصحاب بالمجهول ، نظراً إلى عدم الشكّ في الحادث الآخر بالإضافة إلى عمود الزمان ليكون مورداً للاستصحاب ، إذ بعد فرض العلم بتأريخه فهو قبل ذلك الزمان لم يكن قطعاً وبعده كائن قطعاً فليس لنا زمان شكّ ليستصحب فيه ؟ أم أنّه يجري في المعلوم أيضاً باعتبار أنّه وإن لم يكن مشكوكاً بالنظر إلى الزمان بالذات كما ذكر ، إلَّا أنّه بلحاظ الحادث الآخر سبقاً ولحوقاً الذي هو الموضوع للأثر حسب الفرض مشكوك بالوجدان فيستصحب عدمه إلى الزمان الواقعي للحادث الآخر ؟ وهذا هو الصحيح على ما حقّقناه في الأُصول ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 3 : 203 - 205 .. فعلى المبنى الأوّل : لا يجري في المقام إلَّا استصحاب عدم البيع إلى زمان التعلَّق ، لسلامته عن المعارض . ونتيجته : وجوب أداء الزكاة على البائع وخروجه عن عهدته إمّا من نفس العين أو من بدله ، وبما أنّ دفع العين لا يمكن لأنّها عند المشتري فلا جرم ينتقل إلى القيمة ، ولا حاجة في ذلك إلى إثبات إتلاف العين الزكويّة ليناقش بأنّ الأصل مثبت من هذه الجهة ، بل يكفي مجرّد إثبات التكليف بالزكاة بمقتضى الاستصحاب بعد القطع بعدم الخروج عن عهدة هذا التكليف الاستصحابي لا من نفس العين ولا من بدلها ، فإنّه يتعيّن الثاني بطبيعة الحال بعد فرض العجز عن الأوّل .