تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
[ 2792 ] الرابعة : إذا مات المالك بعد تعلَّق الزكاة وجب الإخراج من تركته ( 1 ) ، وإن مات قبله وجب على من بلغ سهمه النصاب من الورثة ، وإذا لم يعلم أنّ الموت كان قبل التعلَّق أو بعده لم يجب الإخراج من تركته ، ولا على الورثة إذا لم يبلغ نصيب واحد منهم النصاب ، إلَّا مع العلم بزمان التعلَّق والشكّ في زمان الموت ، فإنّ الأحوط حينئذٍ ( * ) الإخراج ، على الإشكال المتقدّم .
شرح
نعم ، ليس له التصرّف في تمام المال قبل أداء الزكاة ، لعلمه الإجمالي بل التفصيلي بأنّه متعلَّق الزكاة إمّا عنده أو عند البائع ، فلم يكن المال بأجمعه مملوكاً له فعلاً بالضرورة ، بل مقدار العشر أو نصفه خارج إمّا حدوثاً أو بقاءً ، فلا مناص من إخراج الزكاة بعد فرض تعلَّقها بالعين . وهل له الرجوع بعد ذلك إلى البائع ؟ الظاهر : لا ، لأنّ مقتضى أصالة الصحّة في البيع نفوذه حتّى بالإضافة إلى مقدار الزكاة ، إذ لم يحرز تعلَّقها قبل البيع كي يمنع عن النفوذ فيه ، ولأجله لم يكن شيء على البائع كما سبق . فتحصّل : أنّ الواجب على المشتري بمقتضى العلم الإجمالي الإخراج من غير أن يرجع إلى البائع . ( 1 ) إذا مات مالك الزرع أو الثمر فقد يكون موته بعد تعلَّق الزكاة ، وأُخرى قبله . فعلى الأوّل : إن كانت العين باقية لم تنتقل إلى الورثة ، لعدم دخول مقدار الزكاة في ملك الميّت من أوّل الأمر كي يعدّ من تركته فيورث ، بل هي ملك
هامش
( * ) الأقوى عدم الوجوب ، لأنّ قاعدة اليد تقضي بكون جميع المال للميّت ، ولا أثر معها للاستصحاب مع أنّه معارض بمثله كما بيّن في محلَّه .