تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الثاني ( * ) ، لأنّ تكليف الوارث بالإخراج فرع تكليف الميّت حتّى يتعلَّق الحقّ بتركته ، وثبوته فرع شكّ الميّت وإجرائه الاستصحاب ، لا شكّ الوارث وحال الميّت غير معلوم أنّه متيقّن بأحد الطرفين أو شاكّ . وفرقٌ بين ما نحن فيه وما إذا علم نجاسة يد شخص أو ثوبه سابقاً وهو نائم ونشكّ في أنّه طهّرهما أم لا ، حيث إنّ مقتضى الاستصحاب بقاء النجاسة مع أنّ حال النائم غير معلوم أنّه شاكّ أو متيقّن ، إذ في هذا المثال لا حاجة إلى إثبات التكليف بالاجتناب بالنسبة إلى ذلك الشخص النائم ، بل يقال : إنّ يده كانت نجسة ، والأصل بقاء نجاستها فيجب الاجتناب عنها ، بخلاف المقام ، حيث إنّ وجوب الإخراج من التركة فرع ثبوت تكليف الميّت واشتغال ذمّته بالنسبة إليه من حيث هو . نعم ، لو كان المال الذي تعلَّق به الزكاة موجوداً أمكن أن يقال : الأصل بقاء الزكاة فيه ، ففرقٌ بين صورة الشكّ في تعلَّق الزكاة بذمّته وعدمه ، والشكّ في أنّ هذا المال الذي كان فيه الزكاة أُخرجت زكاته أم لا .
شرح
أدائها حال وجود العين وعدمه . وثالثةً : يقطع باشتغال ذمّة الميّت بالزكاة سابقاً ، لعدم الأداء من العين جزماً ، أمّا لإتلاف ، أو لتلف مضمون عليه ، أو لأجل النقل إلى الذمّة بإجازة الحاكم الشرعي ، ونحو ذلك ، ويشكّ في تفريغ ذمّته بعد ذلك كما في سائر الديون التي يشكّ في أدائها بعد العلم باشتغال الذمّة بها . فتارةً : يفرض بقاء العين ويشكّ في تخليصها من الزكاة . وأُخرى : لم تكن باقية ويحتمل اشتغال الذمّة . وثالثةً : يعلم باشتغال الذمّة ويشكّ في الخروج عن العهدة .
هامش
( * ) لا لما ذكر ، بل لأنّ استصحاب عدم الأداء لا يترتّب عليه الضمان .