تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
فإنّ الأحوط حينئذٍ إخراجه ، على إشكال في وجوب . وكذا الحال بالنسبة إلى المشتري إذا شكّ في ذلك ، فإنّه لا يجب عليه شيء ( * ) ، إلَّا إذا علم زمان البيع وشكّ في تقدّم التعلَّق وتأخّره ، فإنّ الأحوط حينئذٍ إخراجه ، على إشكال في وجوبه ( * * ) .
شرح
أمّا مع الجهل بالتأريخين فلا إشكال في عدم وجوب شيء على البائع ، إمّا لمعارضة الاستصحابين في مجهولي التأريخ كما هو المختار ، أو لعدم الجريان في شيء منهما كما عليه صاحب الكفاية ( 1 )( 1 ) الكفاية : 37 .، وعلى أيّ حال ، فلا مجال للاستصحاب ، إمّا لعدم المقتضي ، أو لوجود المانع ، فيرجع بعدئذٍ إلى أصالة البراءة عن وجوب الزكاة . وكذلك الحال فيما لو علم تأريخ البيع وكان تأريخ التعلَّق مجهولاً ، فإنّ المرجع حينئذٍ أصالة عدم تعلَّق الزكاة بهذا المال إلى زمان البيع ، الذي نتيجته نفي الوجوب عن البائع ، إذ لو لم يكن لهذا الأصل معارض نظراً إلى عدم جريان الاستصحاب في معلوم التأريخ فلا اشكال ، ولو كان له معارض لجريان الأصل في المعلوم كالمجهول فيسقطان بالمعارضة والمرجع حينئذٍ أصالة البراءة عن وجوب الزكاة ، فهي غير واجبة على البائع ، إمّا للاستصحاب ، أو لأصالة البراءة .
هامش
( * ) مقتضى تعلَّق الزكاة بالعين وجوب الإخراج على المشتري مطلقاً ، سواء أكان التعلق قبل الشراء مع عدم إخراج البائع من مال آخر كما لعلَّه المفروض أم كان التعلق بعد الشراء ، ومقتضى أصالة الصحة في البيع بالإضافة إلى مقدار الزكاة عدم الرجوع على المالك . ( * * ) الظاهر عدم الفرق بين صور المسألة .