[ 2774 ] مسألة 1 : الظاهر أنّ المناط في الضمان مع وجود المستحقّ هو التأخير عن الفور العرفي ( 1 ) ، فلو أخّر ساعة أو ساعتين بل أزيد فتلفت من
شرح
يكاد يستفاد حكم ضمان المالك من تينك الروايتين بوجه .
بل أنّ مقتضى إطلاق جملة من النصوص عدم الضمان بالتأخير مع العزل حتّى مع وجود المستحق ، سمّى لشخص خاص أو لم يسمّ ما لم يكن مفرّطاً .
منها : صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : إذا أخرج الرجل الزكاة من ماله ثمّ سمّاها لقوم فضاعت أو أرسل بها إليهم فضاعت فلا شيء عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 286 / أبواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 3 ..
فإنّه لا بدّ من تقييد الإرسال بعدم وجود المستحقّ عنده ، وإلَّا ضمن بمقتضى صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة ، وأمّا في غير مورد الإرسال فمقتضى الإطلاق عدم الضمان ، لسلامته عمّا يصلح للتقييد .
ومنها : صحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : إذا أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمّها لأحد فقد برئ منها ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 286 / أبواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 4 .، ونحوهما غيرهما .
نعم ، لا يبعد الضمان في صورة عدم العزل ، إذ التأخير في الإخراج والدفع مع وجود المستحقّ لعلَّه يعدّ نوعاً من التفريط .
فالمتحصّل : أنّ الأوجه هو التفصيل بين صورتي العزل وعدمه حسبما عرفت .
( 1 ) فإنّه المنسبق من النصّ بحسب الفهم العرفي فيما لا تحديد له شرعاً ويترتّب عليه ما أفاده في المتن من عدم قدح التأخير ساعة أو ساعتين ، بل ربّما لا يقدح التأخير حتّى ساعات عديدة ، كما لو تعلَّق الوجوب في منتصف