تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
[ 2776 ] مسألة 3 : لو أتلف الزكاة المعزولة أو جميع النصاب متلف فإن كان مع عدم التأخير الموجب للضمان يكون الضمان على المتلف ( 1 ) فقط وإن كان مع التأخير المزبور من المالك فكلّ من المالك والأجنبي ضامن ( 2 ) ، وللفقيه أو العامل الرجوع إلى أيّهما شاء . وإن رجع على المالك رجع هو على المتلف ( 3 ) ، ويجوز له الدفع من ماله ثمّ الرجوع على المتلف . [ 2777 ] مسألة 4 : لا يجوز تقديم الزكاة قبل وقت الوجوب ( 4 ) على الأصحّ .
شرح
وإنّ شئت قلت : إنّ الموضوع للضمان عدم الدفع مع التمكَّن منه ، وحيث لا تمكَّن لمكان الجهل فلا مناص . ( 1 ) لعدم المقتضي لضمان المالك عندئذٍ ، فلا جرم ينحصر الضمان في المتلف . ( 2 ) أمّا الأوّل فللتفريط ولو لأجل عدم العزل ، وأمّا الثاني فللإتلاف ، ولأجله ساغ الفقيه أو العامل الرجوع إلى أيٍّ منهما شاء . ( 3 ) على ما هو الشأن في مسألة تعاقب الأيدي ، حيث ذكروا أنّ المال الواحد لا يقبل التدارك أكثر من مرّة واحدة ، فعليه لو تصدّق إحدى الأيادي للأداء سقط الضمان عن الآخرين وحينئذٍ لو رجع المالك إلى الأخير لم يكن له الرجوع إلى من قبله ، ولو رجع إليه رجع هو إلى الأخير ، لأنّ قرار الضمان عليه وتمام الكلام في محلَّه . ( 4 ) قد عرفت حكم التأخير عن وقت الوجوب ، وأمّا التقديم عليه فالمشهور عدم الجواز ، ونُسب الخلاف إلى ابن أبي عقيل وسلَّار فذهبا إلى الجواز ( 1 )( 1 ) المدارك 5 : 292 .استناداً إلى بعض الأخبار : منها : صحيحة معاوية بن عمّار : . . . قلت : فإنّها لا تحلّ عليه إلَّا في المحرّم ،