شرح
الأُولى : ما ورد في جواز شراء العبيد من الزكاة ، كصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يجتمع عنده من الزكاة الخمسمائة والستمائة ، يشترى بها نسمة ويعتقها ؟ « فقال : إذن يظلم قوماً آخرين حقوقهم ثمّ مكث مليّاً ثمّ قال : إلَّا أن يكون عبداً مسلماً في ضرورة فيشتريه ويعتقه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 291 / أبواب المستحقين للزكاة ب 43 ح 1 .، ونحوها غيرها .
فإنّها ظاهرة في جواز شراء العبد بتمام ما عنده من الزكاة ، فلو كان البسط لازماً كيف ساغ صرف تمام الزكاة في صنفٍ واحد وهم الرقاب ؟ !
الثانية : ما ورد في جواز أداء الدين منها ، ففي صحيحة زرارة : . . . أيؤِّدي زكاته في دين أبيه ؟ إلى أن قال : « لم يكن أحد أحقّ بزكاته من دين أبيه » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 250 / أبواب المستحقين للزكاة ب 18 ح 1 ..
فإنّ ظاهرها ولو بمقتضى الإطلاق جواز صرف جميع ما عنده في أداء الدين المنافي لوجوب البسط .
الثالثة : ما ورد في صرف زكاة أهل البوادي فيهم ، وكذا زكاة أهل الحضر ، ففي صحيحة الهاشمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : كان رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) يقسّم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر » ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 284 / أبواب المستحقين للزكاة ب 38 ح 2 ..
فإنّ من الواضح عدم وجود تمام الأصناف الثمانية في أهل البادية ، فكيف يستقيم ذلك مع البسط ؟ ! ونحوها ما ورد من أنّه ( صلَّى الله عليه وآله ) كان يقسّم الزكاة بين الحاضرين لديه عند القسمة من غير أن يبقي للغائبين سهما ( 4 )( 4 ) الوسائل 9 : 265 / أبواب المستحقين للزكاة ب 28 ح 1 و 3 ..