[ 2755 ] الثانية : لا يجب البسط على الأصناف الثمانية ، بل يجوز التخصيص ببعضها ( 1 ) ، كما لا يجب في كلّ صنف البسط على أفراده إن تعدّدت ، ولا مراعاة أقلّ الجمع الذي هو الثلاثة ، بل يجوز تخصيصها بشخص واحد من صنف واحد .
شرح
( 1 ) لا خلاف بيننا في عدم وجوب البسط على الأصناف الثمانية ولا على أفراد الصنف الواحد ، بل يجوز دفعها بتمامها للفقير الواحد دون سائر الفقراء ودون سائر الأصناف . وعن التذكرة : أنّه مذهب علمائنا أجمع ( 1 )( 1 ) التذكرة 5 : 336 .، وفي الجواهر دعوى الإجماع عليه بقسميه ( 2 )( 2 ) الجواهر 15 : 428 ..
ولكن العامّة أوجبوا البسط على الأصناف ، بل على أفراد الصنف الواحد ، أي على أقلّ الجمع وهو الثلاثة . ولا دليل لهم إلَّا ما ذكروه من أنّ اللام في الآية المباركة : * ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ ) * إلخ ، للملك ، وعطف بعض الأصناف على بعض بالواو يستوجب الاشتراك في الحكم ، ومعه لا بدّ من إيصالها إلى جميعهم ، فإنّ ذلك هو مقتضى ملكيّتها لتمام الأصناف الثمانية .
وهذا كما ترى واضح الدفع .
أمّا أوّلاً : فلأنّ اللام لم يدخل على الجميع ، بل من الرقاب وما بعده تبدّل ب « في » ، فهذا التغيير في الأُسلوب مع مراعاة العطف يكشف عن أنّ القدر المشترك بين الكلّ إنّما هو الصرف دون التمليك ، لامتناع فرضه في الرقاب وفي سهم سبيل الله كما لا يخفى .
ولعلّ ذكر اللام فيما سبقها للايعاز إلى جواز التمليك فيها كما يجوز الصرف