شرح
أجل ضعف طريق الشيخ إليه . وكلاهما مردود :
أمّا الأوّل : فلكفاية وثاقة الراوي وإن كان واقفيّاً ، ولا تعتبر فيه العدالة ، ولا شكّ في وثاقه الرجل كما صرّح بها النجاشي ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 257 / 676 .وغيره ، مضافاً إلى ما ورد في بني فضّال على ما حكاه الشيخ ( قدس سره ) من قوله ( عليه السلام ) : « خذوا ما رووا وذروا ما رأوا » ( 2 )( 2 ) كتاب الغيبة : 240 ..
وأمّا الثاني : فلمّا مرّ غير مرّة من أنّ طريق الشيخ إليه وإن كان ضعيفاً لكن طريق النجاشي صحيح ، وحيث إنّ شيخهما واحد وهو عبد الواحد بن عبدوس والكتاب المنقول عنه واحد فلا جرم يحكم بصحّة الطريق . إذن فلا ينبغي التأمّل في صحّة السند .
وأمّا من ناحية الدلالة فأحتمل بعضهم وقوّاه في الحدائق ( 3 )( 3 ) الحدائق 12 : 216 - 217 .أن يكون المقصود من المطَّلبي هو أولاد عبد المطَّلب ، إذ قد يحذف المضاف عند النسبة فيقال : منافي ، لبني عبد مناف ، ولا يقال : عبد منافي ، وحيث إنّ ولد هاشم منحصر في عبد المطَّلب وجميع الهاشميين منسوبون إليه بواسطته إذن فعطف المطَّلبي على الهاشمي يكون من سنخ العطف التفسيري ، فلا تكون الرواية مخالفة لما عليه المشهور من اختصاصه التحريم ببني هاشم ولا تصلح مدركاً لمقالة المفيد .
ولكنّك خبير بأنّ هذا الاحتمال من البعد بمكان ، فإنّ تكرار أداة النفي في قوله : « ولا مطَّلبي » يأبى عن إرادة التفسير ، لقوّة ظهوره في أنّ كلاً منهما موضوع مستقلّ .