ولكن الأحوط في الواجبة عدم الدفع إليه ( 1 ) ، وأحوط منه عدم دفع مطلق
شرح
وعليها يحمل ما ورد عن الصدِّيقة الصغرى زينب الكبرى ( سلام الله عليها ) من منع الأطفال عنها قائلةً : أنّها محرّمة علينا أهل البيت ( 1 )( 1 ) لاحظ مقتل أبي مخنف : 161 والبحار 45 : 114 ..
ثانيهما : رواية إبراهيم بن محمّد بن عبد الله الجعفري قال : كنّا نمرّ ونحن صبيان فنشرب من ماءٍ في المسجد من ماء الصدقة ، فدعانا جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) فقال : « يا بنيّ ، لا تشربوا من هذا الماء واشربوا من مائي » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 272 / أبواب المستحقين للزكاة ب 31 ح 2 ..
وفيه أوّلاً : أنّها ضعيفة السند جدّاً ، لجهالة الراوي ، ولا يصغي إلى ما احتمله الميرزا في رجاله الوسيط من أنّ المراد به هو إبراهيم بن أبي الكرام الجعفري الثقة ( 3 )( 3 ) تلخيص المقال : 14 .، لاختلاف الطبقة ، لأنّه من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ولم يذكر من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) فضلاً عن الصادق الذي وردت هذه الرواية عنه ( عليه السلام ) فهو طبعاً شخص آخر . على أنّ مجرّد الاحتمال لا ينفع ولا يغني عن الحقّ ، مضافاً إلى جهالة الراوي الذي قبله أعني : محمّد بن علي ابن خلف العطَّار فإنّه لم يذكر في كتبهم ، وليس له ظاهراً غير هذه الرواية .
وثانياً : أنّها قاصرة الدلالة ، إذ النهي متوجّه إلى الأطفال ولا تكليف عليهم ، فتحمل على نوع من التنزيه ، على أنّها قضيّة في واقعة ، ومن الجائز أن يكون الماء متّخذاً من الزكاة الواجبة من سهم سبيل الله بحيث يكون الماء بدلاً عنها ، فلا تدلّ على حرمة الصدقة المندوبة التي هي محلّ الكلام .
( 1 ) رعايةً لما عن جماعة من القول بالمنع في مطلق الصدقة الواجبة ، استناداً