ولا يكفي مجرّد دعواه ( 1 )
شرح
أفاد العلم ليرجع إلى سقوط الشياع في حدّ نفسه عن درجة الاعتبار ، أو يكتفى بما أفاد الاطمئنان ، أو لا يعتبر شيء منهما بل يكفي الشياع المفيد للظنّ ؟
المشهور هو الثاني ، وهو الأصحّ ، لقيام السيرة العقلائيّة على ذلك ، مضافاً إلى أنّ الاطمئنان في نفسه حجّة عقلائيّة .
وتؤيّده مرسلة يونس على رواية الصدوق في الفقيه : « قال : خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات والمناكح والذبائح والشهادات والأنساب » ( 1 )( 1 ) الفقيه 3 : 9 / 29 ..
وأمّا غيره فقد بدّل : « الأنساب » ب : « المواريث » ( 2 )( 2 ) الوسائل 27 : 289 / أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 22 ح 1 .، كما أنّ التهذيب والاستبصار بدّل : « الحكم » ب : « الحال » ( 3 )( 3 ) التهذيب 6 : 288 / 798 ، الاستبصار 3 : 13 / 35 ..
وكيفما كان ، فهي مؤيّدة للمطلوب ، بناءً على أنّ المراد بظاهر الحال أو ظاهر الحكم في الأنساب هو المعروفيّة المساوقة للشيوع البالغ حدّ الاطمئنان .
وأمّا الوجه الأخير الذي ذهب إليه جماعة فلم يعرف مستنده ، ولعلَّهم استندوا إلى هذه المرسلة بعد تفسير ظاهر الحال بالظنّ .
ولكنّها ضعيفة سنداً ودلالةً . إذن فلا يكفي الظنّ ولا يعتبر العلم ، وخير الأُمور أوسطها ، فالعمل بالمشهور هو المتعيّن .
( 1 ) لاحتياجها كسائر الدعاوي إلى الإثبات ، ومع عدمه لعدم البيّنة ولا الشياع ولا الفراش كما هو المفروض فالمتّبع حينئذٍ أصالة عدم الانتساب فلا يجوز دفع الخمس إليه .