شرح
ذكر فيه صفة التطهير للمال ، الشاهد على كون المراد من غيره ذلك أيضاً ( 1 )( 1 ) الجواهر 15 : 413 ..
أقول : لا حاجة إلى التمسّك بالإجماع ، فإنّ بعض الأخبار وإن كان موردها زكاة المال خصوصاً المتضمّن للتعليل بالأوساخ إلَّا أنّ أكثرها مطلقة وشاملة لكلّ صدقة بعد تخصيصها بالواجبة بالنصوص المعتبرة حسبما تقدّم ، وإطلاق هذه غير قاصر الشمول لزكاة الفطرة كما لا يخفى ، فإنّ تقييد إطلاق هذه بتلك كما ترى .
بل أنّ زكاة الفطرة أولى بالحرمة :
أوّلاً : لمساعدة الاعتبار ، فإنّها زكاة البدن ومزيلة لأوساخه ، ومن الظاهر أنّ أوساخ البدن أخسّ من أوساخ المال ، فهي أولى بالتجنّب وترفّع الهاشمي عنها .
وثانياً : أنّها القدر المتيقّن من الزكاة المشار إليها في قوله تعالى : * ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ ) * إلخ ، نظراً إلى أنّ تشريعها كان قبل تشريع زكاة المال كما نطقت به صحيحة هشام بن الحكم عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث « قال : نزلت الزكاة وليس للناس أموال وإنّما كانت الفطرة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 317 / أبواب زكاة الفطرة ب 1 ح 1 ..
بل قد ورد في جملة من الروايات التي منها رواية إسحاق بن عمّار ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 320 / أبواب زكاة الفطرة ب 1 ح 10 .تفسير الزكاة في قوله تعالى : * ( وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ ) * ( 4 )( 4 ) البقرة 2 : 43 .بزكاة الفطرة وإن كانت أسانيدها غير نقيّة .
بل من أجل الصحيحة المزبورة يحكم بجواز صرف زكاة الفطرة في المصارف