شرح
الواجبة كالكفّارات والنذورات وما شاكلها ؟
الظاهر هو الأوّل ، وذلك بقرينة تقييد الوجوب بقوله ( عليه السلام ) : « على الناس » الظاهر في إرادة الواجب الثابت على كافّة الناس من غير اختصاص بصنفٍ أو الصادر عن سببٍ خاصّ ، ومن الواضح أنّ ما هذا شأنه هو خصوص الزكاة المفروضة بنوعيها ولا سيّما زكاة الفطرة ، فإنّها المتعلَّقة بعامّة الناس عند تحقّق شرائطها ، دون الكفّارات ، لاختصاصها بمن صدر عنه موجبها ، وهكذا المنذورة والموصى بها ، ولا أقلّ من الإجمال الموجب للرجوع إلى الإطلاقات الأوّلية .
ومع التنازل وتسليم الإطلاق فيرفع اليد ويقيّد بالطائفة الثالثة المفسّرة للصدقة بالزكاة المفروضة ، فلا حرمة إذن في غيرها .
هذا كلَّه في الصدقات الواجبة بعنوان أنّها صدقة .
وأمّا الواجبة بعنوان آخر من وصيّة أو نذر أو شرط في ضمن عقد وما شاكلها فالظاهر أيضاً عدم الحرمة حتّى لو سلَّمناها في مطلق الصدقات الواجبة بعناوينها ، وذلك لأنّ مورد التسليم إنّما هو الصدقة الواجبة ، وأمّا في الموارد المزبورة فلم يتعلَّق الوجوب بنفس الصدقة ، بل هي باقية على ما هي عليه من الاستحباب ، وإنّما تعلَّق بالعمل بالوصيّة أو الوفاء بالنذر أو الشرط في ضمن العقد ، فالواجب هو تنفيذ هذه الأُمور المتعلَّقة بالصدقة المندوبة لا نفس الصدقة لتحرم على الهاشمي .
ويكشف عمّا ذكرناه أنّك قد عرفت جواز دفع الصدقة المندوبة إلى الهاشمي ، بل كونه أفضل وأرجح لو أعطاه كرامةً لرسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) رجاءً لشفاعته . وعليه ، فلو نذر دفعها إليه بخصوصه ، أفهل يحتمل تحريمه بالنذر بل عدم انعقاده لبطلان النذر المتعلَّق بالمحرّم ؟ لا نظنّ أن يلتزم به الفقيه .
وأيضاً لو استأجر أحداً لإيصال صدقته المندوبة إلى الهاشمي ، فإنّ الدفع