تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ولا فرق بين سهم الفقراء وغيره من سائر السهام ( 1 ) حتّى سهم العاملين وسبيل الله .
شرح
وأمّا النبيّ والأئمّة ( عليهم السلام ) فلم يتّفق لهم ذلك ، وهو الفارق بينهما ( 1 )( 1 ) الحدائق 12 : 216 .. ولكنّه بعيد عن ظاهر الرواية الفاقدة لأيّة قرينة تستوجب التقييد . ونحوه في البعد ما في الجواهر من زيادة احتمال الحمل على الصدقات المندوبة بدعوى أنّ المقام الرفيع للنبيّ والأئمّة يمنع عن قبول مطلق الصدقة ، بخلاف السادة ( 2 )( 2 ) الجواهر 15 : 406 .. وهو أيضاً كما ترى منافٍ لإطلاقها ، وبعيدٌ عن مساقها كما لا يخفى . وزاد في الوسائل احتمالاً ثالثاً ، وهو الحمل على زكاة بعضهم لبعض ( 3 )( 3 ) الوسائل 9 : 270 .. ولعلّ هذا أبعد الوجوه ، إذ الخطاب لأبي خديجة ولم يكن هاشميّاً ، فكيف يؤمر بإعطاء الزكاة لبني هاشم ؟ ! والصحيح أن يقال : إنّ الرواية شاذّة نادرة ومثلها لا ينهض للمقاومة مع الروايات الكثيرة المشهورة التي لا يبعد دعوى التواتر الإجمالي فيها ، فلا بدّ من طرحها وردّ علمها إلى أهله . ( 1 ) لم يتعرّض معظم الفقهاء ( قدس الله أسرارهم ) لحدود هذا المنع وأنّه هل هو مطلق يشمل عامّة السهام أو يختصّ بالبعض بعد وضوح أنّ الفقير والمسكين هما القدر المتيقّن منه ، وكذلك سهم العاملين للتصريح به في صحيحة العيص المتقدّمة ، وقد تأمّل كاشف الغطاء في شمول المنع لسهام سبيل الله والرقاب