نعم ، لا بأس بتصرّفه في الخانات والمدارس وسائر الأوقاف المتّخذة من سهم سبيل الله ( 1 ) . أمّا زكاة الهاشمي فلا بأس بأخذها له ( 2 ) من غير فرق بين
شرح
( 1 ) يستدل له كما في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 15 : 407 .وغيره بقيام السيرة على تصرّف الهاشمي كغيره في هذه الأُمور وإن كانت متّخذة من الزكاة .
وفيه ما لا يخفى ، فإنّ إثبات أنّ تلك المشاريع العامّة كانت في عصور الأئمّة ( عليهم السلام ) متّخذة من الزكاة وأنّ بني هاشم كانوا يتصرّفون فيها بهذا العنوان مشكل جدّا .
بل الأولى الاستدلال له بخروجها فعلاً عن عنوان الزكاة واندراجها تحت الموقوفات العامّة وإن كانت أُصولها متّخذة منها ، فأدلَّة منع الهاشمي غير شاملة لها ، لانتفاء الموضوع ، فإنّها نظير تناول الهاشمي الزكاة بهبةٍ ونحوها عن يد مستحقّها بعد وصولها إليه .
وبالجملة : الممنوع هو الدفع إلى الهاشمي ولو من سهم سبيل الله وتصرّفه فيه بعنوان الزكاة كإرساله منه إلى الحجّ ، لما عرفت من إطلاق الدليل ، وأمّا مع تبدّل العنوان وتغيير الموضوع كما في المقام فلا محذور فيه حسبما عرفت .
( 2 ) فالممنوع هو أخذ الهاشمي الزكاة من غيره ، أمّا هو فتحلّ زكاته لكلّ أحد هاشميّاً كان أم غيره ، وتشهد له جملة من النصوص بعد قيام الإجماع عليه بقسميه كما في الجواهر ( 2 )( 2 ) الجواهر 15 : 408 .- :
منها : معتبرة إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصدقة التي حرّمت على بني هاشم ، ما هي ؟ « فقال : هي الزكاة » قلت :