شرح
عن الصدقة التي حرّمت على بني هاشم ، ما هي ؟ « فقال : هي الزكاة » قلت : فتحلّ صدقة بعضهم على بعض ؟ « قال : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 274 / أبواب المستحقين للزكاة ب 32 ح 5 ..
فإنّ السند معتبر ، إذ القاسم بن محمّد وهو الجوهري ثقة على الأظهر كإسماعيل بن المفضّل . كما أنّ الدلالة واضحة ، حيث دلَّت على أنّ حرمة الصدقة في الجملة كانت مغروسة في ذهن السائل وإنّما سأل عن حدودها .
وبإزائها معتبرة أبي خديجة سالم بن مكرم الجمّال عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : « أُعطوا الزكاة من أرادها من بني هاشم ، فإنّها تحلّ لهم ، وإنّما تحرم على النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) وعلى الإمام الذي من بعده وعلى الأئمّة ( عليهم السلام ) » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 269 / أبواب المستحقين للزكاة ب 29 ح 5 ، الكافي 4 : 59 / 6 ، الفقيه 2 : 19 / 65 ، التهذيب 4 : 60 / 161 ، الاستبصار 2 : 36 / 110 ..
وقد رواها المشايخ الثلاثة بطرق عديدة ، وطريق الصدوق وإن كان ضعيفاً بشيخه ماجيلويه وبمحمّد بن علي أبي سمينة المعروف بالكذب ، لكن طريق الكليني صحيح ، بل وكذلك الشيخ على الأظهر ، فإنّ طريقه إلى علي بن الحسن ابن فضّال وإن كان ضعيفاً لكن طريق النجاشي إليه صحيح وشيخهما واحد ، ولأجله يحكم بصحّة الرواية كما مرّ غير مرّة .
فما يظهر من الجواهر من الخدش في السند لقوله : بعد الغضّ عن سندها ( 3 )( 3 ) الجواهر 15 : 406 .غير واضح ، إلَّا أن يكون نظره إلى تضعيف الشيخ لأبي خديجة ، وقد أشرنا ، سابقاً إلى أنّه سهو منه جزماً . وعلى أيّ حال فالسند تامّ بلا إشكال .
وأمّا الدلالة : فقد حملها في الحدائق على مورد الضرورة التي ربّما تتّفق للسادة ،