[ 2750 ] مسألة 20 : يجوز صرف الزكاة على مملوك الغير ( 1 ) إذا لم يكن ذلك الغير باذلاً لنفقته إمّا لفقره أو لغيره ، سواء كان العبد آبقاً أو مطيعاً .
شرح
يدّعى الأولويّة وأنّه متى ساغ الدفع منها للتوسعة فالتتميم بطريق أولى ، ولكنّه كما ترى موقوف على دليل مفقود ، لكونه مخالفاً للجمود على ظواهر النصوص المانعة عن الدفع لواجب النفقة إلَّا للتوسعة .
هذا كلَّه بناءً على عدم جواز دفع التمام منها مع العجز ، وأمّا بناءً على الجواز كما هو الصحيح فقد عرفت أنّ مناطه يعمّ الكلّ والبعض .
( 1 ) للإطلاقات بعد صدق الفقير عليه من أجل عدم بذل المولى لعذر أو عصيان وعدم اشتراط الحرّيّة في المستحقّ .
والقول بالمنع مبني على أمرين أحدهما : أنّ العبد لا يملك ، وثانيهما : أنّ الدفع للفقير خاص بالتمليك ولا يشمل الصرف ، فلو تمّ الأمران منع العبد عن الزكاة ولا يتمّ شيء منهما .
أمّا الأوّل : فالحقّ أنّه يملك ، ويستفاد ذلك من جملة من الروايات التي منها ما دلّ على أنّه لا زكاة في مال العبد وإن بلغ ألف ألف ، ففي صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : ليس في مال المملوك شيء ولو كان له ألف ألف ، ولو احتاج لم يعط من الزكاة شيئاً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 91 / أبواب من تجب عليه الزكاة ب 4 ح 1 ..
فإنّها صريحة في أنّه يملك ما لا حدّ له ، غاية الأمر أنّ ملكيّته قاصرة ، إذ لم تكن له ولاية التصرّف من دون إذن مولاه ، وذاك أمر آخر فهو محجور في ماله لا أنّه لا يملك .