تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
وأمّا الثاني : فهو مشكل أيضاً ، نظراً إلى أنّ الأدلَّة المرخّصة للصرف في التوسعة وعمدتها معتبرة أبي خديجة ظاهرة في التوسعة للنفقة ، قال ( عليه السلام ) فيها : « . . . يزيدها في نفقتهم وفي كسوتهم وفي طعامٍ لم يكونوا يطعمونه » وقال ( عليه السلام ) في ذيلها : « . . . ويجعل زكاة الخمسمائة زيادة في نفقة عياله يوسّع عليهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 244 / أبواب المستحقين للزكاة ب 14 ح 6 .. وأمّا مطلق التوسعة الخارجة عن النفقة كشراء الكتب والسفر للتنزّه وما شاكل ذلك فهو غير مشمول لتلك الأدلَّة ، فإنّها غير متعرّضة لذلك بعد وضوح أنّ الشراء المزبور غير محسوب من النفقة . نعم ، صحيحة ابن الحجّاج تعمّ كلّ حاجة ، قال : أيأخذ من الزكاة فيوسع به إن كانوا لا يوسعون عليه في كلّ ما يحتاج إليه ؟ « فقال : لا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 9 : 238 / أبواب المستحقين للزكاة ب 11 ح 1 .، الشامل لشراء الكتب ، لكنّها لا تدلّ على جواز الأخذ من زكاة نفس المنفق ، بل ظاهرها الأخذ من زكاة سائر الناس لصرفها في حوائجه التي لا يقوم بها المنفق ، وهو خارج عن محلّ الكلام . ألا ترى أنّ الإمام ( عليه السلام ) لو سئل عن جواز أخذ الولد الزكاة لأجل تزويجه الذي يحتاج إليه فأجاب بقوله : نعم ، لا يكاد يدلّ ذلك بوجه على جواز أخذها من والده المنفق عليه ، فإنّ المقام من هذا القبيل . إذن فيبقى شراء الكتب ونحوها ممّا هو خارج عن التوسعة في النفقة تحت عموم المنع .