عليهم من سهم سبيل الله أيضاً وإن كان يجوز لغير الإنفاق . وكذا لا فرق على الظاهر الأحوط بين إتمام ما يجب عليه وبين إعطاء تمامه ( 1 ) وإن حكي عن جماعة ( 2 ) أنّه لو عجز عن إنفاق تمام ما يجب عليه جاز له إعطاء البقيّة كما لو عجز عن إكسائهم أو عن إدامهم ، لإطلاق بعض الأخبار الواردة في التوسعة بدعوى شمولها للتتمّة ، لأنّها أيضاً نوع من التوسعة . لكنّه مشكل ( 3 ) فلا يترك الاحتياط بترك الإعطاء .
شرح
( 1 ) يظهر الحال هنا ممّا مرّ ، حيث عرفت اختصاص المنع بصورة التمكَّن ، فمع العجز كلاً أو بعضاً لا يشمله دليل المنع ، فإذا لم يشمل المقدار الذي يعجز عنه لا مانع من التمسّك فيه بإطلاقات أدلَّة الزكاة ، فلا فرق في صحّة التمسّك بها بين تعلَّق العجز بتمام النفقة أو بعضها ، لاتّحاد المناط .
( 2 ) حاصل المحكي عن جماعة هو التفصيل بين تعلَّق العجز بالكلّ وبين تعلَّقه بالبعض ، فيجوز الدفع من الزكاة في الثاني ، نظراً إلى أنّ الصورتين مشمولتان لإطلاق قوله ( عليه السلام ) : « خمسة لا يعطون » إلخ ، فإنّه يشمل التمام والبعض مع القدرة أو العجز ، لأجل النفقة أو لتوسعتها ، خرجنا عنه بما دلّ على الجواز لأجل التوسعة ، وحيث إنّه يشمل التتميم إذ هو أيضاً نوع من التوسعة فلا مانع من دفعه من الزكاة .
( 3 ) فإنّ العمدة من أدلَّة التوسعة إنّما هي معتبرة أبي خديجة ، لما عرفت من أنّ صحيحة ابن الحجّاج ناظرة إلى حال الآخذ وغير متعرّضة للمعطي ، ولا ريب أنّ مورد المعتبرة هو الدفع للزيادة مع قدرة المنفق على أصل النفقة كما يظهر لمن لاحظها ، فلا تشمل القدرة على بعضها دون بعض لتعمّ التتميم ، إلَّا أن