[ 2748 ] مسألة 18 : يجوز للمالك دفع الزكاة إلى ولده للإنفاق على زوجته أو خادمه من سهم الفقراء ( 1 ) ، كما يجوز له دفعه إليه لتحصيل الكتب العلميّة ( * ) من سهم سبيل الله ( 2 ) .
شرح
خرّجنا عنه بمقتضى معتبرة أبي خديجة وغيرها الإنفاق للتوسعة مع عدم التمكَّن فيبقى غيره تحت الإطلاق . إذن فلا يجوز للمنفق المتمكَّن الإعطاء من الزكاة .
نعم ، يجوز للمنفق عليه حينئذٍ أخذ الزكاة من غيره للتزويج أو لغيره ، لصدق الفقير المحتاج عليه بعد عدم تحقّق البذل من المنفق ، فلاحظ .
( 1 ) إذ الممنوع هو الدفع لمن تجب نفقته على المنفق نفسه أعني : صاحب الزكاة ولم تكن زوجة الولد ولا خادمه منهم . ومن المعلوم أنّ الإنفاق في مفروض المسألة لا يعدّ من الإنفاق على نفس الولد .
( 2 ) تارةً يكون المدفوع من سهم سبيل الله ، وأُخرى من سهم الفقراء توسعةً عليهم .
أمّا الأوّل : فالشراء للولد على سبيل التمليك له وإن كان أمراً محبوباً وعملاً قربيّاً ، إلَّا أنّك عرفت أنّ الصرف من هذا السهم لا يعمّ كل مشروع خيري ، بل يختصّ بما يرجع إلى الجهات العامّة والمصالح النوعيّة ، فلا يشمل المقام .
نعم ، لا بأس بشراء الكتب العلميّة من هذا السهم لينتفع بها العموم ومنهم ولده ، باعتبار أنّ في شراء الكتب ونشرها ومطالعتها ترويجاً للدين وفائدة للمؤمنين وتعظيماً لشعائر الإسلام ، فتبدّل الزكاة بتلك الكتب وتوقف في محلّ معيّن ليستفيد منها الكلّ من دون تمليك لخصوص الولد .
هامش
( * ) في جواز الدفع إليه من سهم سبيل الله تمليكاً إشكال .