تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
يمكن الجمع بين الحنث وبين الإجزاء ؟ ! وبعبارة أخرى : فرض المخالفة للنذر مساوق لفرض عدم التفريغ ، وفرض عدمه مساوق لعدم المخالفة ، فيلزم من فرض المخالفة عدمها . إلَّا إذا كان نذر المصداق الخاصّ منوطاً ببقاء اشتغال الذمّة ومن قبيل شرط الوجوب لا الواجب . أقول : تارةً يفرض تعلَّق النذر بالعنوان الوجودي كإعطاء الزكاة إلى زيد أو تفريغ الذمّة بالدفع إليه . وأُخرى بالعنوان العدمي كعدم الإعطاء لغيره . وقد عرفت أنّه على التقديرين لا يسري الأمر النذري إلى لازمه أعني : عدم الضدّ الآخر الذي هو عدم الإعطاء لغير زيد في الأوّل والإعطاء لزيد في الثاني ، لأنّ الأمر بأحد الضدّين لا يستلزم الأمر بترك الآخر ولا العكس ، لعدم لزوم اشتراك المتلازمين في الحكم ، وقد عرفت عدم المقدّميّة بينهما ، والأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه . إذن فلا مانع من تحقّق الامتثال بالفرد الآخر في الفرض الأوّل بعد ما تقدّم من عدم حصول التقييد في موضوع الأمر الأوّل . وأمّا في الفرض الثاني : فالظاهر عدم انعقاد النذر ، إذ لا رجحان في عدم التطبيق أو عدم التفريغ بعد ما عرفت من أنّ لازم عدم التقييد اشتراك الجميع في الاشتمال على الرجحان والوفاء بالغرض القائم بالطبيعة . نعم ، يمكن أن يكون فرد خاصّ مشتملاً على مزيّة ، ككونه عالماً أو ذي رحم ، ولأجله يقع مورداً لنذر التطبيق أو التفريغ ، وأمّا العنوان العدمي فلا رجحان فيه كما لا يخفى . أضف إلى ذلك : أنّه مع الغضّ أو افتراض مصلحة في ذلك فانعقاد نذر عدم التفريغ مشكل من ناحية أُخرى ، حيث إنّه يلزم من فرض وجوده عدمه ، نظراً إلى اعتبار القدرة في متعلَّق النذر بحيث يتمكَّن بعد انعقاده من امتثاله أو مخالفته ، كما هو الحال في سائر الواجبات ، مع أنّه بعد فرض الانعقاد عاجز عن المخالفة ،