تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
فيدفع له قدر الكفاية اللائقة بحاله ( 1 ) من الملبوس والمأكول والمركوب أو ثمنها أو أُجرتها إلى أن يصل إلى بلده بعد قضاء وطره من سفره أو يصل إلى محلّ يمكنه تحصيلها بالاستدانة أو البيع أو نحوهما .
شرح
وأمّا مع عدم الندم فصريح المحقّق الهمداني عدم الجواز ، لإطلاق النصّ والفتوى ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه 13 : 586 .. وفيه ما لا يخفى ، إذ لا نصّ ما عدا المرسلة ، ومقتضاها مع الغضّ عن سندها هو الجواز ، بداهة أنّ الرجوع إلى البلد سفر سائغ وأمر مباح قد أذن الله فيه ، فهو من حيث هو سفر الطاعة ، والتوبة عن المعصية السابقة وعدمها لا مدخليّة لها في ذلك بوجه . وأمّا الفتاوى فلم يظهر منها أنّ سفره حال الرجوع من سفر المعصية ، فإنّ مورد كلماتهم هو سفر المعصية لا الرجوع عنه ، ومن ثمّ يقصّر في رجوعه تاب أم لم يتب فيما إذا كان بالغاً حدّ المسافة الشرعيّة ، لعدم صدق اسمها عليه . فلا مانع إذن من الدفع إليه من هذا السهم . اللَّهمّ إلَّا إذا انطبق عليه عنوان آخر مرجوح كتشجيعه على ما فعل أو الرضا بما ارتكب بحيث يتضمّن مناط الإعانة على الإثم ، فإنّ الدفع حينئذٍ من هذا السهم مشكل كما تقدّم . وأمّا من دون ذلك كما إذا كانت المعصية خفيّة قد علم بها صاحب الزكاة وكان العاصي جاهلاً بعلمه بها فلا مانع في مثله من الإعطاء إليه . ( 1 ) من دون الزيادة عليه ، لما اتّضح ممّا مرّ من امتياز ابن السبيل ونحوه عن مثل الفقير في أنّ الزكاة لم تكن لشخصه كما في الفقير ، بل للجهة الخاصّة والوصف