تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
فيدفعه إلى الحاكم ( 1 ) ويعلمه بأنّه من الزكاة . وأمّا لو كان في وطنه وأراد إنشاء السفر المحتاج إليه ولا قدرة له عليه ، فليس من ابن السبيل ( 2 ) .
شرح
لها على النحو الثاني ليوفّي بها دينه ، فلو أبرأه الغريم كلاً أو بعضاً رجعت إلى ما كانت عليه ، فلاحظ . ( 1 ) ولعلَّه المشهور . وعن الروضة : أنّه يعيدها إلى المالك ، لأنّه الولي على الزكاة ، فإن تعذّر فإلى الحاكم ، ولم يظهر وجهه إلَّا استصحاب بقاء تلك الولاية ( 1 )( 1 ) لاحظ الروضة البهية 2 : 53 .. وفيه مضافاً إلى ما هو الصواب من عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكميّة - : أنّ تلك الولاية محدودة بالدفع إلى المستحقّ وقد حصل على الفرض ، وهي مقطوعة الارتفاع ويشكّ في حدوث ولاية جديدة على الارتجاع ، والأصل عدمها بعد عدم نهوض دليل عليها . ومن ثمّ ليس له استرداد ما أعطاه للفقير بعد قبضه وتملَّكه ، إذ ولايته إنّما هي على الدفاع لا على الردّ ، فلا بدّ إذن من الردّ إلى الحاكم الشرعي الذي هو الولي حينئذٍ على الزكاة . هذا فيما إذا دفع إلى ابن السبيل بمقدار حاجته ولكنّه زاد اتّفاقاً إمّا لأجل التضييق والتقتير أو لتنزّل القيمة . وأمّا إذا دفع الزكاة من الأوّل اشتباهاً ، كما لو تخيّل أنّه يحتاج إلى عشرة فاستبان كفاية الخمسة فكان دفع الخمسة الزائدة من باب الخطأ في التطبيق ، فلا مانع حينئذٍ من القول باسترداد الزائد إلى المالك ، لأنّ هذا الدفع الواقع في غير محلَّه بمنزلة العدم فكانت الولاية باقية ، نظير الدفع إلى من يعتقد فقره فاستبان غناه ، لكن مورد الكلام هو الأوّل . ( 2 ) ضرورة أنّ المنسبق منه والمتفاهم عرفاً هو المتلبّس بالسفر فعلاً ، فلا