بشرط عدم تمكَّنه من الاستدانة أو بيع ما يملكه أو نحو ذلك ( 1 ) ، وبشرط أن لا يكون سفره في معصية ( 2 )
شرح
ثمّ قال تعالى : * ( وفِي الرِّقابِ والْغارِمِينَ وفِي سَبِيلِ الله وابْنِ السَّبِيلِ ) * .
فإنّه لا يبعد أن تكون النكتة في هذا التغيير والعدول عن الأسلوب والإيعاز إلى اختلاف الأصناف وعدم كون المصارف على نمط واحد ، بل في الأربعة الأُول تمليك لأشخاصهم يتصرّفون كيفما يشاؤون ، وفي الأربعة الباقية صرف في جهة خاصّة من غير تضمّنها ملكيّة مطلقة .
( 1 ) لعدم الحاجة مع التمكَّن المزبور ، وقد عرفت اعتبارها فيه ، إمّا لتقوّم مفهومه بها ، أو لاختصاص الزكاة بالمحتاج بمقتضى حكمة التشريع ، أو لمرسلة علي بن إبراهيم المنجبرة بالعمل على القول بالانجبار . وعلى أيّ حال ، فلا يستحقّ الزكاة مع قدرته على الوصول إلى وطنه من دون الاستفادة منها إمّا بالاستدانة أو بغيرها ، ومنه تعرف أنّه لا مجال للتمسّك بالإطلاق .
( 2 ) لم يرد هذا الشرط إلَّا في مرسلة علي بن إبراهيم المتقدّمة المتضمّنة لكون السفر في طاعة الله ، فإنّ المراد من الطاعة ما يقابل المعصية ولا يختصّ بالواجب أو المندوب .
وما في الحدائق ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة 12 : 203 .من أنّهما عبارة عن موافقة الأمر ومخالفته ، فلا تشملان المباح ، ومن ثمّ احتمل اعتبار كون السفر للعبادة جموداً على ما يرتئيه من كونه ظاهر الرواية .
مدفوعٌ بأنّ الظاهر من الطاعة هو العمل الصادر بإذن الله لا خصوص الصادر عن أمره ، وقد ورد : « إنّ الله يحبّ أن يؤخذ برخصه كما يحبّ أن يؤخذ