[ 2722 ] مسألة 24 : لو كان دين الغارم لمن عليه الزكاة جاز له احتسابه عليه زكاة ( 1 ) ، بل يجوز أن يحتسب ما عنده من الزكاة وفاءً للدين ويأخذها مقاصّة وإن لم يقبضها المديون ولم يوكَّل في قبضها . ولا يجب إعلام المديون بالاحتساب عليه أو يجعلها وفاءً وأخذها مقاصّة .
شرح
بمال آخر ثمّ التسديد منه . وهكذا الحال فيما لو كان متمكَّناً من الاستقراض .
وإن لم يتمكَّن ولو من أجل الوقوع في حرج أو ضرر ، جاز له الأخذ حينئذٍ ، لصدق العجز في هذه الصورة ، فلاحظ .
( 1 ) لا يخفى أنّ صرف الزكاة من سهم الغارمين يتحقّق
تارةً : بالدفع إلى المديون لتسديد دينه .
وأُخرى : بالدفع إلى الدائن مباشرةً إذا كان شخصاً آخر غير المزكَّي .
وثالثةً : بالاحتساب فيما إذا كان هو المزكَّي نفسه ، بأن يجعل ماله في ذمّة المديون من الدين بدلاً عمّا عليه من الزكاة فيحتسب أحدهما مكان الآخر .
ورابعةً : بالتقاصّ في نفس الفرض بأن يفرز ويعزل ما عنده من الزكاة ويجعله للمديون ثمّ يأخذه منه تقاصّاً ووفاءً عمّا عليه من الدين . وهذا وإن لم يكن من التقاصّ المصطلح لاختصاصه بصورة الإنكار دون العجز عن الأداء كما في المقام لكن الماتن وغيره من الفقهاء عبّروا بذلك تبعاً للنصّ ، ولعلَّه لجامع الأخذ في مقابل الحقّ .
وكيفما كان ، فهذه الفروض الأربعة كلَّها مشمولة لإطلاق الغارمين في الآية المباركة ، مضافاً إلى ورود النصّ في كلّ واحد منها بالخصوص .
فقد دلَّت على الأوّل : معتبرة الحسين بن علوان ، وعلى الثاني : موثّقة إسحاق