تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
بل يجوز له أن يحسب ( * ) ( 1 ) ما على الديّان وفاءً عمّا في ذمّة الغارم ، وإن كان الأحوط أن يكون ذلك بعد الإحالة .
شرح
الحوالة فمقتضى صحّتها حسبما تقتضيه إطلاقات مشروعيّة الحوالة فراغ ذمّة المحيل واشتغال ذمّة المحال عليه أعني : الغارم لصاحب الزكاة بدلاً عمّا كان من اشتغالها للديّان ، فيندرج حينئذٍ في موضوع المسألة الرابعة والعشرين المتقدّمة أعني : ما إذا كان الغارم مديوناً لمن عليه الزكاة وقد عرفت جواز احتسابه عليه زكاةً ، وهذا واضح . ( 1 ) هذا الاحتساب المفروض صدوره قبل حصول الحوالة مبني على إلحاقه بالعطاء والأداء الخارجي حتّى في مثل المقام ممّا يكون الدين المحتسب في ذمّة غير الغريم ، فكما يجوز أداء نفس الزكاة للديّان وفاءً عمّا في ذمّة الغارم كذلك يجوز احتساب الدين الذي يملكه صاحب الزكاة عنها ، سواء ملكه في ذمّة الغارم مباشرةً فيما لو كان الغريم مديناً لنفس المزكَّي أم في ذمّة من يكون الغريم مديناً له ، فيتحقّق التهاتر القهري على الثاني ، ويكون ذلك أيضاً مصداقاً لصرف الزكاة في سهم الغارمين ، للقطع بعدم الفرق بين الصورتين فيما هو مناط الصرف من تفريغ ذمّة الغريم من الدين . ولكنّه غير واضح ، ودعوى القطع عهدتها على مدّعيه ، فإنّ الاحتساب لمّا لم يكن صرفاً لنفس الزكاة بل كان جعلاً وفرضاً لغير الزكاة زكاةً واحتسابه عنها فلا جرم كان على خلاف القاعدة ومنوطاً بنهوض دليل عليه ، والقدر المتيقّن الذي دلَّت النصوص المتقدّمة عليه إنّما هو احتساب صاحب الزكاة دينه الذي على ذمّة الغارم زكاةً . وأمّا الدين الذي له على ذمّة شخص آخر فلا دليل على احتسابه منها إلَّا بعد صدور عمليّة الحوالة المتقدّمة وانتقال الدين إلى ذمّة
هامش
( * ) فيه إشكال .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الزكاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 108 | الشيخ مرتضى البروجردي